شهدت منطقة الهرم بمحافظة الجيزة واقعة تحرش الهرم أثارت جدلاً واسعاً بعدما أمرت نيابة الهرم اليوم الخميس، باحتجاز معلم في الخمسينات من عمره لمدة 24 ساعة على ذمة التحقيقات، وذلك لحين ورود تحريات أجهزة الأمن بشأن اتهامه بالتحرش بتلميذ في المرحلة الابتدائية.
تفاصيل البلاغ ضد المتحرش واقعة تحرش الهرم
تعود بداية واقعة تحرش الهرم إلى تقدم ولية أمر تلميذ ببلاغ رسمي لقسم شرطة الهرم اتهمت فيه أحد المعلمين بالتحرش بابنها العام الماضي أثناء وجوده داخل المدرسة.
ووفقًا لأقوال الأم، فقد أخبرها ابنها مؤخرًا قائلًا: «مش عايز أروح المدرسة تاني، علشان اللي بيعمله المدرس فيا من السنة اللي فاتت».
وبناء على أقوال الطفل جرى تحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة التي بدأت التحقيق على الفور.

تحقيقات النيابة بخصوص واقعة تحرش الهرم
استمعت النيابة إلى أقوال والدة التلميذ، مقدمة البلاغ، والتي أكدت في شهادتها أن سلوك المعلم دفع نجلها إلى رفض الذهاب للمدرسة منذ فترة.
كما طالبت النيابة من أجهزة الأمن سرعة إجراء تحريات تكميلية حول ملابسات الواقعة للوقوف على حقيقتها.
وفي إطار حرص السلطات على التعامل مع مثل هذه القضايا بحساسية، أمرت النيابة باستدعاء الطفل للاستماع إلى أقواله على أن يتم ذلك في حضور خبير اجتماعي ونفسي من المجلس القومي للأمومة والطفولة، لضمان التعامل معه بشكل آمن ومناسب لسنّه.
موقف المتهم في واقعة تحرش الهرم
من جانبه، أنكر المعلم جميع الاتهامات المنسوبة إليه خلال جلسة التحقيق مشددًا على أن ما ورد في البلاغ غير صحيح تمامًا واصفًا الأمر بأنه ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
ورغم إنكاره أصدرت النيابة قرارها باحتجازه لمدة 24 ساعة على ذمة التحقيقات إلى حين ورود نتائج التحريات الأمنية التكميلية التي ستحدد المسار القادم للقضية.
وفي تعليق له على الواقعة، قالت فايزا أحمد اخصائية نفسية لموقع الحرية :” إن مثل هذه الحوادث تترك آثارًا نفسية بالغة على الطفل، أبرزها فقدان الثقة بالآخرين، والخوف من البيئة التعليمية، وربما ظهور أعراض مثل التوتر والانعزال الاجتماعي”.
وأضافت: «من المهم أن تتم مساعدة الطفل نفسيًا بشكل عاجل عبر جلسات دعم من مختصين، مع تهيئة بيئة مدرسية آمنة تعيد له إحساسه بالثقة والأمان». وأكدت الأخصائية :” أن دور الأسرة لا يقل أهمية، إذ يجب عليها احتواء الطفل وتقديم الدعم العاطفي المستمر له”.
جدير بالذكر أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها قضية الطفل ياسين في محافظة البحيرة، والتي هزّت الرأي العام مؤخرًا بعد تعرض الطفل لاعتداء جنسي داخل مدرسة وانتهت القضية بالحكم على المتهم بالسجن المؤبد.
وتكشف هذه الحوادث المتكررة عن حاجة ماسة لتشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية وتفعيل برامج التوعية والتثقيف لحماية الأطفال من أي انتهاكات محتملة.






















