تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير محمود عبدالعزيز، الذي ترك بصمة استثنائية في السينما والدراما المصرية على مدار أكثر من أربعة عقود، ليصبح واحدًا من أهم نجوم الفن في الوطن العربي، ويستحق عن جدارة لقب “الساحر”.
وُلد محمود عبدالعزيز في حي الورديان بمحافظة الإسكندرية عام 1946، وتخرج في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، قسم الحشرات، بل وواصل تفوقه الأكاديمي حتى حصل على درجة الماجستير. ورغم نجاحه العلمي، ظل شغفه بالفن يسيطر عليه منذ سنوات الدراسة الأولى.
بدأت موهبته في الظهور داخل المسرح الجامعي، حيث لفت أنظار المخرج نور الدمرداش الذي منحه أول فرصة فنية من خلال مسلسل “كلاب الحراسة”، قبل أن يشارك لاحقًا في مسلسل “الدوامة”، لتبدأ رحلة صعوده نحو النجومية.
وخلال فترة شبابه، مرّ الفنان الراحل بتجارب صعبة بعيدة عن الأضواء، إذ عمل مساعد باحث بعد تخرجه، ثم خاض تجربة السفر إلى اليونان، حيث عمل بائعًا للصحف ومتجولًا بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن يقرر العودة إلى مصر لمطاردة حلم التمثيل.
وجاءت انطلاقته الحقيقية في السينما نهاية السبعينيات، حيث شارك في عدد من الأعمال التي كشفت عن موهبته الكبيرة، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز نجوم الشباك، مقدمًا عشرات الأفلام الناجحة التي صنعت تاريخه الفني.
تميز محمود عبدالعزيز بتنوع أدواره بين الكوميديا والتراجيديا والفانتازيا، فقدم أعمالًا خالدة مثل الكيت كات، والكيف، وإعدام ميت، وسوق المتعة، وإبراهيم الأبيض، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أهم نجوم الشاشة.
كما حقق نجاحًا استثنائيًا في الدراما التلفزيونية، خاصة من خلال مسلسل رأفت الهجان، الذي يُعد من أبرز الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري، إلى جانب مسلسلات “محمود المصري” و”باب الخلق” و”جبل الحلال”.
وحصد الفنان الراحل العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والدولية، تقديرًا لموهبته الكبيرة وإسهاماته الفنية، كما تم تكريم اسمه بعد رحيله تقديرًا لمسيرته الحافلة التي أثرت الفن المصري والعربي.
ورحل محمود عبدالعزيز في عام 2016، لكنه ظل حاضرًا بأعماله وشخصياته التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى اليوم.





















