شهدت أسواق المعادن الثمينة اضطرابات حادة، حيث تعرضت الفضة لهزة قوية أفقدتها أكثر من 30% من قيمتها في يوم واحد، بينما تراجع سعر الذهب بنحو 12%، في واحدة من أعنف موجات التصحيح خلال الفترة الأخيرة.
السيولة والمارجن وراء التراجعات الحادة
وأرجع فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، هذه الانخفاضات إلى عدة أسباب، أبرزها أزمة السيولة العالمية المرتبطة بتقليص كبار المستثمرين لمراكزهم، واضطرارهم لتغطية خسائر ناتجة عن التراجعات الكبيرة في أسواق الأسهم العالمية، إلى جانب تأثيرات المارجن كول.
تراجع التوترات وجني الأرباح
وأشار العشماوي، في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن التراجع النسبي في التوترات السياسية ساهم بدوره في الضغط على أسعار الذهب والفضة، فضلًا عن عمليات جني الأرباح، مؤكدًا أن التصحيح العميق كان حتميًا بعد موجة الصعود الاستثنائية التي شهدها المعدنان خلال الفترات الماضية.
السوق المحلي خارج المعادلة
وعلى الرغم من الانخفاضات العالمية الحادة، أوضح العشماوي، أن أسعار الذهب والفضة في السوق المصري لم تتراجع بنفس النسب، بل شهد السوق حالة من الارتباك، مع رفض عدد كبير من التجار البيع، ولجوء البعض إلى وضع أسعار تفوق السعر العادل بفارق كبير.
تساؤلات حول الرقابة ودور الدولة
وتابع أن هذا الوضع أثار تساؤلات حول الجهة أو الجهات المنوط بها الرقابة على سوق حساس بهذا الحجم، لافتًا إلى أن التجار يتحركون بسرعة كبيرة عند ارتفاع الأسعار ويعكسون الزيادة فورًا على السوق، بينما لا يحدث الأمر ذاته عند الانخفاض.
هل تتدخل الدولة؟
وتساءل العشماوي، في ختام حديثه: هل تتدخل الدولة لوضع الأمور في نصابها؟ أم يظل السوق خاضعًا بالكامل لقوى العرض والطلب، وما يصاحبها من استغلال وشائعات، في ظل غياب واضح للضبط والرقابة؟
اقرأ أيضًا: سعر الذهب اليوم عيار 21 عند مستوى جديد.. هل الوقت مناسب للشراء؟




















