أصدر الملك تشارلز الثالث قرارًا بتجريد شقيقه الأمير أندرو، دوق يورك، من ألقابه الملكية والعسكرية كافة، بعد تفاقم الجدل حول تورطه في فضائح رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بالاتجار الجنسي بالقاصرات.
وجاء القرار بعد ضغوط داخلية وخارجية متصاعدة، واعتباره مصدر حرج كبير للمؤسسة الملكية البريطانية التي تسعى للحفاظ على صورتها العامة.
خلفية العلاقة المثيرة للجدل
وبدأت علاقة الأمير أندرو بإبستين في تسعينيات القرن الماضي، واستمرت رغم إدانة الأخير في قضايا تتعلق بالاتجار الجنسي.
وقد ظهرت صور تجمع الأمير بالملياردير الأمريكي وبالشابة فيرجينيا جيوفري، التي قالت إنها كانت ضحية لإبستين وإنها أُجبرت على لقاء الأمير عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
الإنكار والجدل الإعلامي
الأمير أندرو نفى تمامًا ارتكاب أي مخالفات أو علاقات غير قانونية، مؤكدًا أنه لا يتذكر لقاء جيوفري، إلا أن تصريحاته في مقابلة تلفزيونية عام 2019 مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أثارت موجة من الانتقادات، ووصفتها وسائل الإعلام البريطانية بأنها “كارثة” للعائلة المالكة بسبب غياب التعاطف مع الضحايا وتبريراته غير المقنعة.
التداعيات والعزلة الملكية
وعقب تلك المقابلة، أعلن الأمير أندرو تنحيه عن أداء مهامه العامة، قبل أن يتم لاحقًا سحب ألقابه العسكرية والرسمية.
وفي عام 2022، توصل إلى تسوية مالية خارج المحكمة مع جيوفري دون اعتراف بالذنب، إلا أن الضرر الذي لحق بسمعته ظل قائمًا.
القرار الأخير وإغلاق صفحة محرجة
القرار الأخير من الملك تشارلز يُعد خطوة نهائية لإغلاق واحدة من أكثر القضايا إحراجًا في تاريخ العائلة المالكة البريطانية.
فقد أكدت مصادر ملكية أن الخطوة جاءت “لحماية مكانة المؤسسة وتأكيد مبدأ المساءلة حتى داخل العائلة الحاكمة”، في ظل استمرار تداعيات قضية إبستين التي ما زالت تثير الرأي العام في بريطانيا والعالم.

















