شهدت عمارة A31 بكمبوند هاي سيتي بمدينة العبور واقعة أثارت حالة من القلق بين الملاك والسكان، على خلفية نزاع بشأن أعمال تعلية الدور الرابع، وذلك بعدما أفاد ملاك بوجود مجموعة كبيرة من الأشخاص داخل العمارة، تجاوز عددهم 50 شخصًا بحسب روايتهم، ووقوع احتكاكات واعتداءات وأعمال تكسير بسطح العقار، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل والتحقيق في ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.
وقال الملاك، وفقًا لما ورد في مناشدتهم، إنهم فوجئوا بدخول مجموعة كبيرة من الأشخاص إلى العمارة في سياق الخلاف القائم حول أعمال التعلية، مؤكدين تعرضهم، بحسب روايتهم، للاعتداء والضرب والترهيب أثناء اعتراضهم على الأعمال التي شهدها السطح.
وأشار الملاك إلى أن مقاطع الفيديو التي وثقها السكان تتضمن مشاهد للاحتكاكات التي وقعت داخل الموقع، وأعمال التكسير بسطح العمارة، إلى جانب لقطات للأشخاص أثناء مغادرتهم المكان في وجود الشرطة، مطالبين بفحص التسجيلات والتحقق من هوية الموجودين بالموقع وصفاتهم وطبيعة دورهم في الأحداث.
وأضافوا أن الواقعة لا تقتصر، من وجهة نظرهم، على خلاف بشأن أعمال بناء أو تعلية، وإنما تتعلق أيضًا بمدى قانونية الأعمال المنفذة، وحقوق الملاك، وإجراءات السماح بدخول الأشخاص إلى العقار، فضلًا عن ضرورة التحقيق في ملابسات الاعتداءات والأضرار التي يقولون إنها وقعت.
الملاك يطالبون بفحص مستندات التعلية ومسؤولية شركة الصفوة
وطرح الملاك تساؤلات بشأن المستندات والتراخيص التي تستند إليها أعمال التعلية، مطالبين شركة الصفوة للتطوير العمراني (Safwa Urban Development – SUD) بتوضيح الأساس القانوني للأعمال التي شهدتها عمارة A31، والكشف عن التراخيص والموافقات المتعلقة بها.
كما طالبوا بالتحقق من ادعاءات أطراف قالت إنها اشترت سطح العمارة من الشركة، وفحص المستندات التي يستند إليها كل طرف، والتأكد من مدى صحتها وما إذا كانت تمنح الحق في تنفيذ أعمال التعلية محل النزاع.
وتساءل الملاك عن مسؤولية الشركة عن الأعمال التي تمت، وعن طبيعة الحقوق التي يدعي بعض الأطراف الحصول عليها، مؤكدين ضرورة الرجوع إلى المستندات الرسمية والجهات المختصة لحسم الخلاف وفقًا للقانون، دون الاكتفاء بأقوال أي طرف قبل التحقق منها.
رسالة من شركة الإدارة بشأن التصاريح تثير تساؤلات الملاك
وفي سياق متصل، أشار الملاك إلى أن شركة الراجح لإدارة وتشغيل الكمبوند (Al Rajeh Modern Facility Management) أرسلت رسالة إليهم في الساعة 10:18 صباحًا، أكدت فيها، بحسب ما نقلوه، اطلاع الشركة على التصاريح والمستندات الرسمية الخاصة بأعمال تعلية الدور الرابع، وأنه تم إصدار تصريح دخول العمال لاستكمال الأعمال.
وطالب الملاك بتوضيح الأساس الذي استندت إليه الشركة في السماح بدخول العمال ومباشرة الأعمال، وما إذا كانت قد تحققت من هويات الموجودين بالموقع وصفاتهم، ومن التراخيص والموافقات اللازمة قبل السماح باستكمال الأعمال.
كما تساءلوا عما إذا كانت شركة الإدارة على علم بطبيعة النزاع القائم بين الملاك والأطراف التي تطالب بحقها في السطح، وما الإجراءات التي اتخذتها لحماية السكان وممتلكاتهم ومنع تطور الخلاف إلى مشادات واعتداءات وأضرار بالعقار.
وشدد الملاك على أهمية فحص المستندات التي قالت شركة الإدارة إنها اطلعت عليها، والتحقق من مدى تطابقها مع التراخيص والموافقات الصادرة عن الجهات المختصة، إلى جانب تحديد طبيعة المجموعة التي دخلت الموقع وعلاقتها بالأعمال التي ظهرت في مقاطع الفيديو.
قضايا بشأن النزاع ومطالب بتوضيح موقف جهاز تنمية مدينة العبور
وأشار الملاك، في مناشدتهم، إلى أن هناك قضايا مرفوعة بالفعل بشأن النزاع المتعلق بأعمال التعلية، موضحين أنه بحسب ما أفادوا به عن اجتماعات سابقة مع جهاز تنمية مدينة العبور، جرى التأكيد على وقف الأعمال لحين البت في القضايا القائمة.
وطالبوا الجهاز بتوضيح موقفه الحالي من الأعمال، والتحقق مما تم إبلاغهم به خلال الاجتماعات السابقة، والكشف عما إذا كانت قد صدرت قرارات أو موافقات جديدة تسمح باستكمال التعلية، وما الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المعنية في السماح بدخول العمال وبدء أعمال التكسير.
وتساءل الملاك عن أسباب استكمال الأعمال رغم استمرار النزاع، مطالبين بمراجعة القرارات والمستندات ذات الصلة، وتحديد مدى قانونية استمرار أعمال التعلية لحين حسم المسألة من الجهات المختصة.
كما ناشدوا هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهيئة الرقابة الإدارية، والنيابة العامة، والجهات القضائية والرقابية المختصة، التدخل لفحص الواقعة ومراجعة المستندات والإجراءات التي اتُخذت بشأنها.
مطالب بالتحقيق في مقاطع الفيديو وتحديد المسؤولين عن الاعتداءات
وأكد الملاك أن مقاطع الفيديو المرفقة بمناشدتهم تمثل، بحسب قولهم، توثيقًا لمشاهد من الاحتكاكات التي وقعت داخل العمارة، وأعمال التكسير بسطح العقار، ووجود الشرطة في الموقع، مشيرين إلى ظهور أشخاص أثناء مغادرتهم المكان.
وطالبوا بفحص المقاطع وسماع أقوال الملاك والشهود، والتحقق من هوية جميع الأشخاص الذين ظهروا في التسجيلات، وتحديد ما إذا كانوا عمالًا تابعين للجهة المنفذة للأعمال أم أشخاصًا آخرين، والكشف عن دور كل منهم في الأحداث.
كما دعوا إلى التحقيق في ملابسات الاعتداءات التي يقولون إنهم تعرضوا لها، وتحديد المسؤول عن السماح بدخول المجموعة إلى العقار، وفحص الأضرار التي لحقت بالسطح والممتلكات، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من تثبت مسؤوليته.
وشدد الملاك على أنهم لا يطلبون سوى تطبيق القانون، والتحقيق في الوقائع المعروضة، وعدم السماح بانتهاك حقوق السكان أو تعريضهم للخطر في ظل النزاع القائم.
مناشدات عاجلة لحماية السكان ومراجعة الوضع القانوني للأعمال
ووجه ملاك عمارة A31 مناشدة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزارة الداخلية، والنائب العام، وهيئة الرقابة الإدارية، والنيابة الإدارية، ووزارة الإسكان، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز تنمية مدينة العبور، وجهاز حماية المستهلك، وكافة الجهات الأمنية والرقابية والقضائية المعنية، للتدخل العاجل وفحص ملابسات الواقعة.
وتضمنت مطالبهم التحقيق في الاحتكاكات والاعتداءات التي أفادوا بوقوعها، وفحص تراخيص ومستندات تعلية الدور الرابع، والتحقق من ادعاءات ملكية السطح، ومراجعة إجراءات السماح بدخول الأشخاص إلى الموقع، وتحديد المسؤوليات عن أعمال التكسير والأضرار التي وقعت.
كما طالبوا باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملاك والسكان، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، وفحص مدى قانونية استمرار أعمال التعلية محل النزاع لحين اتخاذ الجهات المختصة قرارها.
وفي رسالة موجهة إلى الراغبين في الشراء أو الاستثمار، دعا الملاك إلى التريث والتحقق من المستندات والتراخيص والحقوق المرتبطة بالوحدات قبل اتخاذ قرارات الشراء، مؤكدين أن من حق كل مشترٍ الاطلاع على المعلومات القانونية ذات الصلة، ومن حق كل مالك الحفاظ على ممتلكاته وحقوقه.
واختتم الملاك مناشدتهم بالتأكيد على ضرورة كشف الحقيقة كاملة من خلال تحقيق شفاف وفحص المستندات والتسجيلات، وتحديد مسؤولية كل طرف وفقًا للقانون، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التدخل لحماية السكان وحسم النزاع بالطرق القانونية.
وتظل ملابسات الواقعة، ومدى قانونية أعمال التعلية، وصحة المستندات محل الخلاف، ومسؤولية الأطراف المعنية، أمورًا تستلزم التحقق من الجهات المختصة، مع إتاحة الفرصة للأطراف المذكورة لتوضيح مواقفها والرد على ما ورد في مناشدة الملاك.
وفي النهاية، أكد موقع الحرية، أن ما ورد في هذا التقرير يستند إلى المناشدة والرواية المقدمة من ملاك عمارة A31 بكمبوند هاي سيتي بمدينة العبور، وأن حق الرد والتوضيح مكفول لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك شركة الصفوة للتطوير العمراني (SUD)، وشركة الراجح لإدارة وتشغيل الكمبوند، والجهات ذات الصلة، بشأن ما أُثير من تساؤلات وادعاءات، كما نؤكد استعدادنا لنشر أي ردود أو توضيحات أو مستندات تقدمها الأطراف المعنية، إعمالًا لمبدأ التوازن والموضوعية، واحترامًا لحق الرد، مع التأكيد أن ما ورد من اتهامات أو ادعاءات لا يُعد إثباتًا لمسؤولية أي طرف، وأن الفصل في الوقائع والمسؤوليات يظل من اختصاص الجهات المعنية وفقًا للقانون.
اقرا ايضا:في ذكرى نصر أكتوبر.. محمود عطية: الضربة الجوية مهدت طريق العبور ومبارك أحد أبطال الملحمة






















