حذّرت منظمة هانا الحقوقية الكردية من تحول البعثات الدبلوماسية الإيرانية في أوروبا إلى مراكز مراقبة وتجسس تستهدف المعارضين والنشطاء وطالبي اللجوء، مشيرة إلى تعاون وثيق بين هذه السفارات والجهات الأمنية في طهران لجمع بيانات دقيقة عن أهدافهم.
كشفت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة هانا الكردية حول تورط سفارات وقنصليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عمليات تجسس ممنهجة، حيث تمارس تلك البعثات أدوارا تتجاوز المهام الدبلوماسية المعتادة لرصد تحركات الصحفيين والنشطاء الحقوقيين، وتعتمد تلك التحركات على توظيف الغطاء الدبلوماسي لجمع بيانات دقيقة تشمل مقار الإقامة والممتلكات الشخصية والروابط العائلية للمستهدفين، مما يعكس رغبة واضحة في تضييق الخناق على كل الأصوات المنتقدة المقيمة داخل بلدان الاتحاد الأوروبي.
انتهاكات عابرة للحدود وتجاوزات أمنية
تستخدم الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للنظام في طهران معلومات استخباراتية يتم تجميعها من قلب أوروبا، وتستهدف هذه الإجراءات عرقلة حياة طالبي اللجوء عبر ممارسات وصفت بأنها قمع عابر للحدود يتخطى السيادة الوطنية لتلك الدول، كما تتضمن السياسة المتبعة حاليا فرض قيود مالية وإدارية قاسية تمنع المعارضين من إدارة أصولهم أو ممتلكاتهم، وتصل الضغوط إلى حد استهداف الأقارب المتواجدين داخل الأراضي الإيرانية كوسيلة للترهيب والضغط النفسي، وهو ما يمثل تحولا جذريا في آليات المواجهة السياسية مع الخصوم في الخارج.
تطالب المنظمات الحقوقية بضرورة اتخاذ موقف حازم من قبل الحكومات الأوروبية لمواجهة هذه التهديدات، وتشدد الدعوات على أهمية تفعيل إجراءات قانونية وأمنية رادعة تحمي النشطاء من تغول النفوذ الأمني لبعثات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة وأن الأسابيع الأخيرة شهدت طفرة في ملاحقة المعارضين الإيرانيين بوسائل غير تقليدية، حيث تدمج طهران بين الملاحقة القانونية والتضييق الاقتصادي والتهديد المباشر، مما يضع نزاهة العمل الدبلوماسي واتفاقيات فيينا الدولية على المحك في ظل هذا التوظيف السياسي والأمني للبعثات الرسمية.






















