أثار مقترح إنشاء وزارة مستقلة للتعليم الفني جدلًا واسعًا بين النواب، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. جاء ذلك خلال الورشة الختامية التي نظمتها مؤسسة كيان للتنمية المجتمعية تحت عنوان “جسور المهارات: تطوير التعليم الفني في مصر”، بالتنسيق مع مؤسسة فريدريش إيبرت، وبمشاركة خبراء ومتخصصين وأعضاء المجالس النيابية.
أكدت النائبة سها سعيد، عضو مجلس الشيوخ ورئيس مجلس إدارة مؤسسة كيان، على أهمية تطوير التعليم الفني لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وطالبت بتحديث المناهج لتواكب احتياجات السوق، وإعداد برامج تدريبية للمدربين، وإنشاء قاعدة بيانات للخريجين لتيسير فرص العمل. كما شددت على ضرورة تخصيص ميزانيات لتحسين البنية التحتية للمدارس ودعم الصحة النفسية للطلاب، بالإضافة إلى تقديم منح دراسية للمتفوقين.
دعت التوصيات الصادرة عن الورشة إلى سن قانون للتعليم الفني والتدريب المهني، وإنشاء وزارة متخصصة، مع تنظيم تصاريح مزاولة المهن الفنية. كما شملت المطالبة بنشر ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع الطلاب على إنشاء مشروعاتهم الخاصة.
النائبة أميرة صابر، عضو مجلس النواب، أشارت إلى أهمية صياغة سياسات داعمة للتعليم الفني لتحسين مخرجاته بما يخدم المجتمع. بينما أكد النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، على ضرورة تعزيز مسارات جديدة للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال لتطوير مهارات الطلاب.
النائبة جيهان البيومي، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، شددت على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتحسين التعليم الفني، لكنها أعربت عن عدم تأييدها لإنشاء وزارة مستقلة لهذا المجال.
من جانبها، دعت النائبة أمل عصفور إلى تغيير النظرة السلبية للتعليم الفني وربط مخرجاته بالصناعات المؤثرة، مشيرة إلى ضرورة تحديث التخصصات القديمة لتعزيز كفاءة هذا القطاع.
النائب أحمد مقلد، عضو مجلس النواب، أكد أهمية تطبيق قانون المجلس الوطني الأعلى للتعليم والتدريب لتطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى أن التشريع هو الأهم حاليًا بدلًا من إنشاء وزارة مستقلة.
النائب عادل عبد الفضيل، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أكد أن الصناعة هي قاطرة التنمية وأن تطوير العنصر البشري سيقلل من فاتورة الاستيراد. وشدد على ضرورة تأهيل ذوي الهمم لتمكينهم من المنافسة في سوق العمل.
المهندس بهاء ديمتري، مقرر لجنة الصناعة بالحوار الوطني، أكد أن مواجهة البيروقراطية وتسهيل الإجراءات ضرورية لتطوير التعليم الفني ودعم مشروعات ريادة الأعمال.
إيمان طلعت، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صوت الشباب للتدريب، دعت إلى تطوير المناهج لتلبية احتياجات مجالات الزراعة والصناعة، وأيدت مقترح إنشاء وزارة مستقلة للتعليم الفني.
تأتي هذه النقاشات في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى النهوض بالتعليم الفني، وربطه بسوق العمل، وتحقيق التنمية المستدامة.


















