أدان الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واقعة تمزيق نسخة من المصحف الشريف داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا رفض المساس بالمقدسات والرموز الدينية التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان.
وشدد مفتي الجمهورية على أن الإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية تتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام، مؤكدًا أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى الأديان أو ازدراء مقدسات الآخرين.
وأعرب عن أسفه لتحويل دور العبادة، التي يفترض أن تكون أماكن للسكينة والعبادة وترسيخ القيم الإنسانية، إلى منصات لممارسات استفزازية تستهدف عقائد الملايين من المسلمين، محذرًا من خطورة هذه التصرفات في تأجيج مشاعر الكراهية والعداء.
وأكد عياد أن احترام الأديان ورموزها يمثل قاعدة أساسية لحماية السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش، مشددًا على أن مواجهة التطرف والكراهية تتطلب موقفًا حازمًا تجاه جميع أشكال التحريض والتمييز والعنصرية، دون انتقائية في التعامل معها.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الإرهاب والتطرف ظواهر لا دين لها ولا عرق، مشيرًا إلى أن انتقائية المواقف تجاه جرائم الكراهية تمنح المتطرفين مساحة للتمادي، وتضعف الجهود الدولية الرامية إلى نشر ثقافة السلام والاحترام المتبادل.
وأكد أن كتاب الله سيظل محفوظًا بحفظ الله تعالى، وأن مثل هذه الأفعال الآثمة لا تنال من مكانته أو قدسيته، وإنما تكشف عن تصاعد خطابات التعصب والكراهية والإسلاموفوبيا، وما يرتبط بها من أفكار عنصرية ونزعات متطرفة تستهدف المسلمين وتعمل على بث الفرقة والانقسام داخل المجتمعات.




















