كتبت رفيدة عادل همام:
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في لقاء حديث أهمية التثبت والتبين في الإسلام، مشيرًا إلى وجود قراءتين في قوله تعالى: “فتبينوا” و”فتثبتوا”.
وأوضح أن كلا القراءتين تحملان معاني جديرة بالتأمل، إذ تحثان الإنسان على عدم التسرع في إصدار الأحكام أو تبني الآراء دون تحقق.
وأضاف أن العجلة في نقل الأخبار أو تبني الآراء دون تثبت قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، مثل استباحة المحرمات أو إيذاء الناس في مشاعرهم وعقائدهم، مشددًا على أن المؤمن يجب أن يتحلى بالكياسة والفطنة.
وقال: “من كياسة المؤمن أن يقيم العدل في كل أموره، ومن مظاهر العدل التريث وعدم التسرع في إصدار الأحكام أو اتخاذ القرارات”.
وأشار إلى قوله تعالى: “فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، معتبرًا أن التثبت من صحة الأخبار جزء من تحقيق العدل الذي أمر الله به. إذ يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالعدل في الأحكام، كما جاء في قوله: “وإذا حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل”، مؤكدًا أن العدل لا يقتصر على القضاء فحسب، بل يشمل الأقوال والأفعال أيضًا.
وحذر المفتي من خطورة الشائعات وما يترتب عليها من أضرار اجتماعية جسيمة، مؤكدًا أن نشرها والانسياق خلفها يعد جريمة في حق المجتمع.
وختم بالقول: “من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة”.
ويعكس هذا التحذير أهمية الوعي في التعامل مع المعلومات، لا سيما في زمن تنتشر فيه الأخبار والشائعات بسرعة غير مسبوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يستدعي من الجميع تحمل مسؤولياتهم الفردية والمجتمعية في تحري الدقة قبل تداول أي معلومة.






















