كتبت رفيدة عادل همام:
صرّح السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة يستهدف بالأساس معالجة العجز التجاري الأمريكي، الذي يتجاوز تريليون دولار، لكنه يأتي على حساب إرباك حركة التجارة العالمية، التي طالما دافعت عنها الولايات المتحدة والدول الغربية.
وأكد مرزوق في تصريح خاص لـ«الـحرية» أن هذه الإجراءات ليست مجرد تحدٍ للصين أو بعض دول الاتحاد الأوروبي، وإنما تمثل تهديدًا لأسس منظمة التجارة العالمية، وقد تؤدي إلى حرب تجارية يخسر فيها الجميع.
وأشار إلى أن فرض رسوم جمركية بنسبة 67% على الصين لا يضر فقط بالاقتصاد الصيني، بل ينعكس سلبًا على الاستثمارات الأمريكية العاملة في الصين، والتي تستهدف بالأساس السوق الأمريكية، موضحا أن الضرائب الأمريكية ستتأثر نتيجة انخفاض أرباح تلك الاستثمارات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع العجز التجاري بدلاً من معالجته.
وأضاف مرزوق أن الولايات المتحدة تحقق فائضًا تجاريًا مع معظم الدول العربية، وهو ما قد يفسر الاكتفاء برفع الجمارك على الصادرات المصرية بنسبة 10%، لكنه نبّه إلى أن هذا القرار سيلحق خسائر كبيرة بالمنتجات المصرية المستفيدة من الإعفاءات الجمركية، مثل السلع الخاضعة لنظام الكويز.
وفي ختام تصريحاته، أشار السفير معصوم مرزوق إلى أن ترامب اعتبر قراره بمثابة “يوم التحرير” للاقتصاد الأمريكي، لكنه في المقابل قد يدفع الأسواق الناشئة إلى اعتمادها على الصادرات الأمريكية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات مضادة تشمل رفع الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام المنتجات الأمريكية، وتعزيز التعاون التجاري بين دول البريكس، الكوميسا، ومناطق التجارة الحرة في إفريقيا والعالم العربي.





















