ردّ الشيخ مظهر شاهين على الكاتب عادل عصمت، بشأن الجدل المثار حول وجود أركان الإسلام الخمسة في القرآن الكريم، مؤكدًا أن القرآن تناول هذه الأركان بوصفها منظومة مقاصد وبناء تربوي، لا على هيئة تعداد مباشر في آية واحدة.
وأوضح شاهين أن الإسلام في القرآن لم يُقدَّم باعتباره مجموعة شعائر معزولة، بل دينًا متكاملًا «بُني عملًا قبل أن يُعرَّف قولًا»، إذ توزعت أركانه في النص القرآني وفق منطق التربية والتأسيس، لا منطق القوائم والعناوين.
وأشار إلى أن الشهادتين تمثلان أصل البناء كله، إذ جعل القرآن التوحيد وعيًا ومعرفة قبل أن يكون لفظًا، وربط الإيمان بطاعة الرسول ﷺ بوصفها الطريق العملي لفهم مراد الله وتطبيقه في الواقع.
وأضاف أن الصلاة وردت في القرآن بوصفها صلة حية بين العبد وربه، مؤكدًا أن الأمر الإلهي جاء بإقامتها لا بمجرد أدائها، وأن أثرها الحقيقي يظهر في سلوك الإنسان ونهيه عن الفحشاء والمنكر.
وتناول شاهين الزكاة باعتبارها عبادة للمال وتكريسًا للتكافل الاجتماعي، مشيرًا إلى اقترانها بالصلاة في مواضع عديدة، بما يعكس وحدة العبادة والمسؤولية الاجتماعية في التصور القرآني.
كما أوضح أن الصيام فُرض في القرآن بوصفه مدرسة للتقوى وضبط النفس، لا مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بينما جاء الحج تعبيرًا عن وحدة الأمة والمساواة بين الناس، مع ربط فرضه بالاستطاعة وتحقيق المنافع العامة.
واختتم شاهين رده بالتأكيد على أن إنكار وجود أركان الإسلام في القرآن نابع من قراءة حرفية مبتورة، معتبرًا أن القرآن «يبني الدين ولا يسرده»، ويؤسس للإيمان بوصفه حياة متكاملة، لا شعائر تؤدَّى بمعزل عن مقاصدها.
















