قال الدكتور مظهر شاهين الداعية الإسلامي وإمام مسجد عمر مكرم، إن المحبة التي يُظهرها أي شخص لمصر أو لمنتخبها الوطني محل تقدير واحترام، لكن المبالغة في الاحتفاء بموقف فردي وتحويله إلى حدث إعلامي استثنائي لا يخدم قيمة الإعلام ولا يعكس مكانة الدولة المصرية.
مظهر شاهين والضابط الأمريكي
وأوضح شاهين، أن ما أثير حول أحد رجال الأمن الأمريكيين الذي شجع المنتخب المصري خلال بطولة كأس العالم، تجاوز في حجمه الطبيعي حدود التغطية الإعلامية المعتادة، مشيرًا إلى أن تشجيع جماهير من مختلف الجنسيات للمنتخبات المشاركة أمر يتكرر في جميع البطولات الدولية، ولا يستدعي كل هذا الزخم الإعلامي.
وأضاف أن السبق الإعلامي الحقيقي لا يتمثل في صناعة أبطال من مواقف عابرة، وإنما في تقديم محتوى يرفع وعي المواطنين، ويحلل أداء المنتخب، ويناقش خططه الفنية، ويطرح القضايا التي تهم الرأي العام، مؤكدًا أن الإعلام الرصين يقيس قيمة الحدث بمدى تأثيره، لا بحجم الضجة التي تُصنع حوله.
وأكد شاهين أن مصر بتاريخها العريق، وحضارتها الممتدة، وشعبها العظيم، وإنجازات أبنائها، أكبر من أن تبحث عن قيمتها في تشجيع شخص لها، فمكانة الوطن تُصنع بما يحققه أبناؤه من إنجازات، وما يقدمه منتخبها داخل الملاعب، وليس بعدد من يلتقطون الصور مع أحد مشجعيه.
وشدد مظهر شاهين على أن تقدير كل من يحمل لمصر مشاعر الاحترام أمر محمود، لكن الحفاظ على هيبة الدولة وقيمة الرسالة الإعلامية يقتضي منح كل حدث حجمه الطبيعي، بعيدًا عن المبالغة التي قد تُفقد الأمور قيمتها الحقيقية.

















