أكد الدكتور مظهر شاهين، الداعية الإسلامي وإمام مسجد عمر مكرم، أن التشكيك في قصة أصحاب الفيل، أو الادعاء بأنها لم تقع تاريخيا أو أنها مقتبسة من مصادر وأسفار أخرى، لا يمكن اعتباره مجرد رأي تاريخي أو اجتهادا فكريا، بل يمثل طعنا في خبر قرآني قطعي الثبوت ورد في سورة كاملة من القرآن الكريم تتلوها الأمة الإسلامية منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا.
قصة أصحاب الفيل
وقال شاهين، في رده على تصريحات الكاتب يوسف زيدان، إن علماء الأمة المعتبرين عبر العصور لم يعرف عنهم إنكار هذه الحادثة أو التشكيك فيها، مؤكدا أن التعامل مع النصوص القرآنية القطعية بمنهج التشكيك يفتح الباب أمام المساس بثوابت الدين وأصوله.
وأضاف أن الخطورة لا تقتصر على إنكار واقعة تاريخية بعينها، وإنما تمتد إلى منهج يقوم على التشكيك في النصوص الشرعية، مشيرا إلى أن هذا المسار بدأ لدى بعض التيارات بالطعن في السنة النبوية، ثم تطور إلى التشكيك في أخبار القرآن الكريم ونصوصه.
مظهر شاهين ردا على يوسف
وناشد شاهين الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء ووزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية والثقافية المعنية أن تتصدى لهذه الطروحات بالحجة العلمية والخطاب الفكري الرصين، مع توضيح الفارق بين حرية البحث العلمي وبين الطعن في القطعيات الدينية أو زعزعة يقين المسلمين بكتاب الله تعالى.
وشدد على أن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى، وأن الشبهات المثارة حوله لن تنال من مكانته أو من إيمان الأمة به، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.
كما أكد شاهين على أن الحوار العلمي الرصين يجب أن يقوم على احترام ثوابت الأمة ومقدساتها، وأن النقد أو البحث التاريخي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للطعن في النصوص الدينية القطعية.


















