قال الدكتور مظهر شاهين، الداعية الإسلامي وإمام مسجد عمر مكرم، إن الصلاة عبادة، ولكنها لا تبرر تعطيل مصالح الناس وقطع أرزاقهم، مطالبًا بعودة من تم فصله.
وأوضح شاهين خلال منشور له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الصلاة فريضة عظيمة، والمحافظة عليها في وقتها من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى، لكن الشريعة التي أمرتنا بالصلاة هي نفسها التي قررت القاعدة النبوية العظيمة: «لا ضرر ولا ضرار»، وقال الله تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج».
ضوابط الصلاة في المحال التجارية ومراعاة ستْر المرأة والحياء
وأضاف أن أداء العبادة لا ينبغي أن يترتب عليه ضرر بالآخرين، أو تعطيل لمصالحهم، أو تهديد لأعمالهم وأرزاقهم، فالمحال التجارية ليست مساجد، وليس في الشرع ما يوجب تخصيص مُصلّى داخل كل محل، وقد قال الله تعالى: «فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع».
وأشار إلى أن من أراد الصلاة في الأسواق أو المولات التجارية، فالأولى أن يذهب إلى المسجد أو إلى المُصلّى والأماكن المخصصة للصلاة، متى كانت متاحة، حتى يؤدي عبادته في سكينة وخشوع، ولا يعطل حركة العمل أو مصالح العباد.
وتابع: «وبالنسبة للمرأة، فإن كان أداؤها للصلاة داخل المحل سيجعلها تركع وتسجد أمام الرجال الأجانب وفي مكان مكشوف، فالأولى والأستر لها أن تصلي في مكان مخصص يسترها عن أنظار الغرباء أثناء صلاتها، أو في مُصلّى النساء، مراعاةً للحياء والخصوصية اللذين حثت عليهما الشريعة. وليس معنى ذلك أن صلاتها تبطل لمجرد رؤية الرجال لها وهي مستترة مستوفية لشروط الصلاة، وإنما الحديث هنا عن الأولى والأستر والأليق بحرمة الصلاة وخصوصيتها».
وأوضح أنه إذا كان المكان واسعًا، كمصنع أو مؤسسة أو متجر كبير، ووجد فيه ركن طاهر ومناسب يمكن الصلاة فيه دون تعطيل العمل أو إعاقة مصالح الناس، فلا حرج في الصلاة فيه.
وأكد أن الإسلام دين عبادة وعمل معًا؛ فلا يجوز أن يكون العمل ذريعة لتضييع الصلاة، كما لا ينبغي أن تتحول الصلاة إلى سبب لتعطيل العمل. والقاعدة الشرعية واضحة: «لا ضرر ولا ضرار»؛ فأداء العبادة لا ينبغي أن يترتب عليه إضرار بالآخرين أو تعطيل مصالحهم.
وطالب من هذا المنطلق بإعادة العامل أو المدير الذي تم فصله إلى عمله، إن ثبت أن فصله كان بسبب هذه الواقعة وحدها؛ فقطع رزق إنسان والإضرار به وبأسرته أمر بالغ الخطورة، ولا ينبغي أن تكون واقعة عابرة سببًا في هدم مستقبله أو حرمان أسرته من مصدر رزقها.
واختتم قائلًا: «الفقه الصحيح أن نؤدي حق الله دون الإضرار بحقوق العباد؛ لا ضرر ولا ضرار، ولا عبادة تبرر الظلم، ولا حرص على الصلاة ينبغي أن يكون سببًا في تعطيل مصالح الناس أو قطع أرزاقهم».




















