تتجدد فصول الصراع بين مصر والسنغال من جديد، لكن هذه المرة في نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، في مواجهة تحمل أكثر من معنى، وتفتح أبواب الماضي، وسط آمال جماهيرية عريضة بأن يكون الموعد هذه المرة مختلفًا لصالح الفراعنة.
طريق المنتخبين إلى المربع الذهبي
حجز منتخب مصر مقعده في نصف النهائي بعد ملحمة كروية مثيرة أمام كوت ديفوار، حسمها الفراعنة بنتيجة 3-2، في مباراة أظهرت شخصية المنتخب وقدرته على العودة في أصعب اللحظات.
وعلى الجانب الآخر، واصل منتخب السنغال مشواره بثبات، بعدما تجاوز عقبة مالي بهدف دون رد، ليضرب موعدًا ناريًا مع مصر في واحدة من أقوى مواجهات البطولة.
مواجهة بطابع خاص وحسابات قديمة
تحمل مباراة مصر والسنغال طابعًا ثأريًا بامتياز، حيث يسعى المنتخب المصري لرد اعتباره بعد محطتين مؤلمتين أمام “أسود التيرانجا”.
الأولى كانت في نهائي كأس أمم أفريقيا 2021، حين خطف المنتخب السنغالي اللقب من بين أيدي الفراعنة بركلات الترجيح، بعد تعادل سلبي دام 120 دقيقة.
أما الضربة الثانية، فجاءت في تصفيات كأس العالم 2022، عندما جددت السنغال تفوقها وأقصت مصر من حلم المونديال بالطريقة ذاتها.
أرقام متقاربة وصراع متوازن
على مدار التاريخ، اتسمت مواجهات مصر والسنغال بالتكافؤ الشديد، فقد التقى المنتخبان في 15 مباراة رسمية، حقق خلالها منتخب مصر 7 انتصارات، مقابل 6 انتصارات للسنغال، بينما انتهت مباراتان بالتعادل، ما يعكس حجم الندية التي تميز هذا الصدام الأفريقي الكبير.
ذكريات 2006.. حين ابتسم التاريخ للفراعنة
رغم الذكريات القريبة المؤلمة، لا يخلو تاريخ المواجهات من لحظات سعيدة للكرة المصرية، أبرزها نصف نهائي أمم أفريقيا 2006، عندما تفوق الفراعنة على السنغال بنتيجة 2-1، في طريقهم للتتويج باللقب القاري، تحت قيادة حسن شحاتة، وبوجود حسام حسن قائدًا للمنتخب آنذاك، وهو ما يمنح الجماهير أملاً إضافيًا بتكرار السيناريو.
نهائي 2021.. ليلة ضاعت فيها الكأس
خسر منتخب مصر لقب أمم أفريقيا 2021 بعد مباراة ملحمية انتهت بالتعادل السلبي، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح السنغال (4-2).
وشهد اللقاء تألقًا لافتًا للحارسين محمد أبو جبل وإدوارد ميندي، قبل أن يسجل ساديو ماني الركلة الحاسمة، معلنًا تتويج منتخب بلاده باللقب الأول في تاريخه.
ولم تكن خيبة نهائي 2021 نهاية الأحزان، إذ عاد المنتخب السنغالي ليقصي مصر مجددًا في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2022، بعد سيناريو درامي جديد، شهد ضغوطًا جماهيرية واستخدام الليزر أثناء تنفيذ ركلات الترجيح، ليحجز “أسود التيرانجا” بطاقة العبور إلى مونديال قطر.
نبوءة فرج عامر تعود للواجهة
في خضم تلك الأحداث، خرج فرج عامر بتصريحات مثيرة، نشر خلالها صورة عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، مؤكدًا أن مباراة مصر والسنغال “ستعاد” بسبب ما شاب مواجهة تصفيات المونديال من أحداث مثيرة للجدل.
ورغم أن تصريحاته قوبلت حينها بسخرية واسعة، إلا أن وقوع السنغال مجددًا في طريق مصر، وهذه المرة في نصف نهائي أمم أفريقيا 2025، أعاد تلك التصريحات إلى الواجهة، وكأنها نبوءة تتحقق بعد سنوات.
ويدخل منتخب مصر مواجهة نصف النهائي بدوافع مضاعفة، بين حلم التأهل للنهائي، ورغبة صريحة في كسر العقدة السنغالية، ورد الاعتبار لجماهير لم تنسَ مرارة الخسارات السابقة.
اقرأ أيضًا.. إيهاب شعبان يحلل موقعة السنغال: الروح المصرية تتحدى كوكبة النجوم.. و6 لاعبين في خطر



















