ترأس المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس وزراء التجارة بمجموعة الدول الثماني النامية (D-8)، الذي عُقد بالقاهرة.
شهد الاجتماع حضور وزراء التجارة والوفود الرسمية للدول الأعضاء، بالإضافة إلى الأمين العام للمنظمة، حيث أكد “الخطيب”، في مستهل كلمته، اعتزاز جمهورية مصر العربية باستضافة هذا المحفل الوزاري الهام، مشدداً على أن انعقاد المجلس يجسد التزام الدول الأعضاء الراسخ بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري واستكشاف آفاق جديدة للتنمية المشتركة والاستثمار، بما يضمن تحقيق الازدهار المتبادل لشعوب المنطقة.
نرشح لك: خبير عقاري: مبادرة “سكن لكل المصريين” قاطرة النمو.. والتحدي يكمن في استدامة التمويل
أولوياتنا تعميق التكامل التجاري
أشار إلى أن التحولات العالمية المتسارعة في أنماط التجارة الدولية وسلاسل القيمة تستوجب تكاتف الدول الأعضاء وتبني سياسات أكثر مرونة لتعزيز التكامل التجاري والنمو المستدام بين دول المجموعة.
كما لفت إلى أن التنوع الثقافي والموارد الغنية لدول الـ D-8 يوفر فرصة استثنائية للاستفادة من الإمكانات الجماعية وفتح آفاق واسعة للتجارة والاستثمار.
وفي هذا السياق، أوضح الخطيب، أن حجم التجارة البينية بين دول المجموعة بلغ نحو 150 مليار دولار عام 2024، مؤكداً على ضرورة مضاعفة الجهود لرفع هذه المعدلات لتتناسب مع الإمكانات الحقيقية للدول الأعضاء.
خطط لرفع التجارة البينية
واستعرض الوزير، أولويات الرئاسة المصرية للمجموعة، التي تركزت على محاور رئيسية تشمل: تعميق التكامل التجاري، تعزيز الاستثمار، دعم التنمية المستدامة، الاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا، بناء القدرات، وتحسين البنية التحتية.
وشدد الخطيب، بشكل خاص على تفعيل اتفاقية التجارة التفضيلية بين دول الـ D-8، مع العمل على ضمان أن تصبح منصة حيوية وفعالة للتعاون الاقتصادي، بما في ذلك تنفيذ استراتيجية تيسير التجارة والاتفاق على جدول زمني ملزم لتشغيل لجنة تسوية المنازعات.
كما أكد التزام مصر بإتمام إجراءات التصديق على الاتفاق قريبًا. وكشف الوزير عن أهمية إطلاق مجموعة عمل اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) وتوسيع مسارات الاتفاقية، بهدف رفع قيمة التجارة البينية بين الدول الأعضاء إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقاً لخارطة الطريق الموضوعة.
مبادرات لدعم الابتكار والأمن الغذائي
وتناولت كلمة الخطيب، أهمية العمل على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكين الشباب في الدول الأعضاء. كما شدد على ضرورة المضي قدماً في إنشاء البنك الإقليمي للبذور واستكشاف إمكانية إنشاء احتياطي استراتيجي للسلع الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي المشترك.
ولتوسيع أطر التعاون، أكد الوزير، على أهمية تنظيم منتديات تجارية وزيارات للوفود بهدف تعزيز الاستثمار البيني وتسهيل التواصل المباشر بين القطاع الخاص بالدول الأعضاء.
واختتم الخطيب، كلمته بالتأكيد على أن هذه المبادرات ستسهم في تنويع سلاسل التجارة، جذب الاستثمارات، خلق فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، مع الالتزام التام بالشفافية والمتابعة الدورية للنتائج.






















