ثمنت جمعية الحق في الدواء الخطوة الجديدة التي أقدمت عليها مصر بتوقيع اتفاقية مع شركة خاصة للبدء في تطبيق نظام التتبع الدوائي.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود الدولة لمنع الجرائم المتعلقة بالدواء، والتي أساءت إلى سمعة مصر في صناعة الأدوية، وأدت إلى خسائر مالية كبيرة وتهديدات صحية للمواطنين، خاصة في ظل تزايد دور التكنولوجيا وظهور تطبيقات غير موثوقة في توزيع الأدوية.
نظام التتبع الدوائي
وأوضحت الجمعية في بيان لها، اليوم الأحد، أن نظام التتبع الدوائي يُتيح الكشف عن الأدوية المنتهية الصلاحية المتوفرة في أكثر من 80 ألف صيدلية، بالإضافة إلى الأدوية غير المستوفية للشروط الصناعية أو الأدوية المجهولة. ومن المتوقع أن تعقب هذه الخطوة زيادة الاستثمارات في مجال الصناعة الجادة، مما يسهم في حماية صحة المواطن.
وأضاقت أن هذه المبادرة تعتبر خطوة عملاقة قامت بها هيئة الدواء في اتجاه تطبيق النظام الإلكتروني لمواجهة ظاهرة الغش الدوائي والأدوية المنتهية الصلاحية، التي أصبحت تشكل تهديدًا في أسواق توزيع الأدوية، بالإضافة إلى ذلك، سيؤدي تطبيق هذا النظام إلى تكوين قاعدة بيانات دقيقة لجميع الأدوية المتواجدة في الأسواق، مما يساعد في منع أي أزمات محتملة.
كما أكدت الجمعية على أهمية تعزيز مراحل الرقابة في ظل ارتفاع مبيعات الأدوية في مصر، والتي بلغت من يوليو 2023 إلى يوليو 2024 نحو 3.5 مليار جنيه، وهذا يضع مصر في مقدمة الدول في المنطقة، حيث تضم 172 شركة تمتلك مصانع معتمدة و155 مصنعًا تحت التأسيس، بالإضافة إلى أكثر من 1200 شركة تجارية وآلاف من مخازن الأدوية وشركات التوزيع، تعمل في صناعة 17 ألف صنف مسجل رسميًا في مصر.
وتابعت أن المرحلة الأولى ستكون من نظام التتبع الدوائي مخصصة لمراقبة أكثر من 600 مليون علبة دواء، تصل إلى نحو 4 مليار علبة، حيث تعد مصر من أكبر الدول في مبيعات الوحدات الدوائية.

















