كشفت وكالة أنباء بلومبرغ نقلاً عن مصادر مطلعة أن مصر تستعد لتصدير نحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر الخمسة المقبلة، في خطوة تعكس تحولاً مهماً بعد فترة قصيرة أصبحت فيها البلاد مستورداً صافياً للوقود لتلبية احتياجات السوق المحلي.
مفاوضات لتصدير شحنتين شهرياً من الغاز الطبيعي المسال من محطة إدكو
ووفقاً للمصادر تجري الحكومة المصرية حالياً مفاوضات لتصدير شحنتين من الغاز شهرياً من محطة إدكو للغاز الطبيعي المسال خلال الفترة الممتدة من نوفمبر المقبل حتى مارس 2026.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع تهدف إلى تحفيز الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة على زيادة استثماراتها في إنتاج الغاز داخل مصر من خلال السماح لها بتصدير جزء من حصصها الإنتاجية، وهو ما يسهم في تعزيز الثقة الدولية بقدرات مصر على العودة مجددًا كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط.

صادرات محدودة في 2025 مقارنة بالسنوات السابقة
وبحسب بيانات الشحن التي جمعتها بلومبرغ، فإن مصر صدرت منذ بداية عام 2025 أربع شحنات فقط من الغاز الطبيعي المسال، في وقت فضّلت فيه الحكومة توجيه أغلب الإنتاج لتغطية الطلب المحلي خلال أشهر الصيف التي شهدت ارتفاعاً في استهلاك الكهرباء بسبب زيادة درجات الحرارة.
وكانت آخر شحنة قد غادرت مصر الأسبوع الماضي متجهة إلى إيطاليا، في حين تشير المقارنات إلى أن مصر صدرت أكثر من 100 شحنة من الغاز خلال عام 2022، وهو ما يعكس التباين الكبير في حجم الصادرات خلال العامين الأخيرين نتيجة تقلبات السوق العالمي وتحديات الإنتاج المحلي.
ويرى خبراء الطاقة أن عودة مصر إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال تمثل إشارة إيجابية للمستثمرين الدوليين، خاصة في ظل سعي الحكومة إلى تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة العائدات من الصادرات.
وتشير التقديرات إلى أن تحسين كفاءة تشغيل محطات الغاز وتوسيع مشروعات الحفر في البحر المتوسط سيسهم في رفع الإنتاج خلال العام المقبل، ما قد يعزز فرص مصر في استعادة مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة في المنطقة.
الحكومة المصرية تواصل تنفيذ خطط طموحة لتحويل البلاد إلي مركز إقليمي
وتواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطط طموحة لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي والطاقة عبر تطوير البنية التحتية، وتوسيع شبكة خطوط الأنابيب، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية.
كما تعمل القاهرة على تعزيز التعاون مع دول شرق المتوسط في إطار منتدى غاز شرق المتوسط، بما يتيح تبادل الخبرات والتكامل في استغلال الموارد الغازية المشتركة.
كما تُعد هذه الخطوة بمثابة إشارة واضحة على استقرار أوضاع الطاقة في مصر، وتوقعات إيجابية بزيادة المعروض المحلي خلال الشهور المقبلة ما يسمح بعودة تدريجية للتصدير دون التأثير على احتياجات السوق الداخلية.





















