رحبت مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان بانعقاد القمة العربية – الإسلامية الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة، يومي 14 و15 سبتمبر الجاري، معتبرة أنها تأتي في لحظة فارقة تشهد تصعيدًا إسرائيليًا خطيرًا، تمثل مؤخرًا في العدوان السافر على دولة قطر، في انتهاك جسيم للقانون الدولي، وتعدي مباشر على مبدأ سيادة الدول.
مصر السلام: إسرائيل تتهرب من أي مسار تفاوضي جاد
وأكدت المؤسسة أن أهمية هذه القمة الاستثنائية تكمن في قدرتها على صياغة موقف عربي – إسلامي موحد، يتجاوز بيانات التنديد، نحو خطوات عملية تضع حدًا لسياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها إسرائيل منذ عقود، مشيرة إلى أن القمة تشكّل اختبارًا حقيقيًا لإرادة الدول العربية والإسلامية في الدفاع عن أمنها القومي وصون كرامة شعوبها.
من جانبه، قال أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام، إن استهداف قطر لا يمكن النظر إليه باعتباره حادثة معزولة، بل هو تطور بالغ الخطورة يمسّ أمن الخليج والمنطقة بأكملها، ويهدد الجهود السياسية والإنسانية المبذولة لوقف الحرب في غزة، خصوصًا في ظل الدور القطري المحوري في الوساطات القائمة.
وأعرب فوقي عن أمله في أن تثمر القمة قرارات جريئة تُعلي من شأن حماية المدنيين، وتضع حق الشعوب في الأمن والسلام على رأس الأولويات، مشيرًا إلى أن دول الخليج، بما تملكه من أدوات ضغط اقتصادية هامة على الساحة الدولية، قادرة على توظيف نفوذها للتأثير على مواقف القوى الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، التي بات مطلوبًا منها اتخاذ موقف أكثر توازنًا يحترم شراكاتها الإقليمية، ويحدّ من الدعم غير المشروط لسياسات إسرائيل العدوانية.
وقال إن المطلوب من واشنطن في هذه اللحظة الحساسة هو تقديم ضمانات واضحة لوضع حد لـ”الجنون الإسرائيلي”، الذي لم يترك أي مساحة للحلول الدبلوماسية، مشددًا على أن إسرائيل تواصل سياسات العقاب الجماعي، من خلال الحصار المفروض على أكثر من مليوني إنسان في غزة، وحرمانهم من الغذاء والدواء والمساعدات، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.
وقال إن هذه الممارسات تمثل جريمة إنسانية ممنهجة، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تقبل التردد أو التجاهل، مشددًا على أن القمة المقبلة في الدوحة يجب أن تكون نقطة تحول، ليس فقط في الخطاب، بل في صناعة القرار العربي – الإسلامي المشترك، لمواجهة العدوان، واستعادة زمام المبادرة، وكبح جماح الاحتلال الذي بات يشكل تهديدًا وجوديًا للأمن الإقليمي والعالمي.





















