شهد شارع البحر الاعظم في محافظة الجيزة حادثا مروريا مفجعا خلف قتيلا وعدة مصابين بعدما فقد طفل يبلغ من العمر سبعة عشر عاما السيطرة على سيارته المسرعة، وتسبب هذا الحادث في حالة من الغضب العارم بين المواطنين بعد تكرار وقائع دهس المشاة وضحايا السرعة الجنونية على الطرق، حيث جاءت هذه الكارثة لتزيد من حدة المطالبات بتغليظ العقوبات ضد من يسمحون للقصر بقيادة المركبات دون تراخيص قانونية.
انطلقت قوات الأمن والشرطة فور تلقي البلاغ إلى مسرح الواقعة لتعاين آثار التصادم العنيف الذي تسببت فيه سيارة متهورة قادها الطفل ع. ج. دون ان يحمل رخصة قيادة، وكشفت المعاينة ان السيارة انحرفت عن مسارها بسرعة جنونية واقتحمت الرصيف الأوسط ثم اصطدمت بنخلة وعمود إنارة قبل ان تعبر إلى الاتجاه المقابل وتصطدم بسيارة أخرى، واكدت التحريات أن الطفل كان يصطحب صديقه ع. م. الذي لقي مصرعه على الفور متأثرا بإصاباته البالغة.
تولت نيابة الطفل بالجيزة بإشراف المستشار امير فتحي المحامي العام لنيابة شمال الجيزة الكلية التحقيق في الواقعة، وأصدرت قرارات عاجلة تضمنت حجز والد المتهم ج. ب. مالك السيارة للتحقيق معه حول سماحه لنجله بقيادة السيارة دون ترخيص، كما أمرت بتعيين حراسة مشددة على الطفل المتهم داخل مستشفى ام المصريين لحين سماع أقواله، وندبت لجانا فنية لفحص السيارتين وحصر التلفيات، بينما خضع قائد السيارة الأخرى ر. خ. والراكب الذي كان برفقته ف. م. للفحوصات الطبية اللازمة بعد إصابتهما بكسور وكدمات متنوعة.
يأتي هذا الحادث بعد ساعات قليلة من فاجعة دهس الشابة هدير شعبان بائعة الشاي في منطقة حدائق الاهرام، مما جعل ملف قيادة الاطفال للسيارات يتصدر محركات البحث ويشعل منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات واسعة لتفعيل القانون والحد من الاستهتار المروري الذي يودي بحياة الأبرياء يوميا على طرق المحافظات.





















