لا تزال فاجعة قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا تُلقي بظلالها الحزينة، بعدما توفيت الطفلة الخامسة من الأسرة ذاتها عقب خروجها من مركز السموم بمستشفى الجامعي بالمنيا، لتلحق بأشقائها الأربعة الذين توفوا في ظروف غامضة خلال الأيام الماضية.

اقرأ أيضا: بعد وفاة ال5 أشقاء بدلجا… المحامي عصام مكرم تجاهل المسئولين جريمة لا تغتفر
ووفق مصدر طبي مطلع، لم يتم حتى الآن التوصل إلى أي تشخيص طبي دقيق لحالات الوفاة، حيث ثبت خلو الضحايا من أي أمراض مزمنة.
وأضاف المصدر الطبي أن التحاليل المبدئية أكدت سلامة عينة النخاع الشوكي، ما ينفي إصابتهم بالالتهاب السحائي، موضحا أن المؤشرات الأقرب تشير إلى وجود شبهة تسمم، خصوصًا مع الأعراض التي ظهرت عليهم، أبرزها تيبس العضلات والرقبة.
أوضح المصدر الطبي لـ «الحرية»، أن إحدى الطبيبات بمركز السموم صرّحت بأن “الحنّة السوداء” إذا خُلِطت بالطعام قد تؤدي إلى الوفاة خلال فترة قصيرة، نتيجة تأثيرها العصبي الشديد، رغم أن هذا التصريح احتوى على معلومات غير مكتملة، حيث أن الحنّة لا تسبب سخونة بالجسم، مما يبقي فرضية التسمم قيد الدراسة.
من جانبه، لم تتمكن الطفلتان اللتان نجتا من تحديد طبيعة الطعام الذي تناولنه قبل الواقعة بدقة، فتارة ذكرت إحداهن “بسكويت”، وتارة أخرى “عيش”، ما زاد من غموض الحادثة، مشيرا إلى أن الطفلة الخامسة “رحمة” تدهورت حالتها عقب وصولها إلى مركز ملوي في الطريق وتم العودة إلى المستشفى ولكنها فارقت الحياة مثل أشقائها الأربعة.
هذا، وتنتظر النيابة العامة نتائج التحقيقات وتحريات المباحث، والتي قد تقود إلى إعادة استخراج جثامين الأطفال الثلاثة الذين تم دفنهم مبكرًا، خاصة وأن والدهم لم يوجه اتهامات في البداية.






















