أثار مسلسل معاوية 2025 الذي يعرض في موسم دراما رمضان 2025 موجة واسعة من الجدل على مستوى الإعلام والجمهور، بسبب تناوله لشخصية تاريخية محورية وهو معاوية بن أبي سفيان.
نقد مسلسل معاوية 2025
قوبل مسلسل معاوية 2025 بانتقادات حادة من قبل البعض الذين رأوا فيه تحريفًا للأحداث أو تجسيدًا لشخصيات قد تثير الفتن الطائفية. في المقابل، دافع البعض الآخر عن العمل، معتبرين أنه يعيد طرح النقاش حول شخصيات تاريخية هامة في شكل درامي.

العراق تقرر عدم عرض مسلسل معاوية
أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عن قرارها بمنع عرض مسلسل “معاوية” على قناة MBC العراق، ليكون بذلك أول مسلسل يتم منعه في موسم دراما رمضان 2025.
وجاء في بيان الهيئة أنها قررت منع بث المسلسل استنادًا إلى الصلاحيات القانونية التي تمنحها إياها التشريعات العراقية، وبموجب الأمر التشريعي رقم 65 لعام 2004.
وأوضحت الهيئة أن قرار المنع يأتي في إطار مسؤولياتها التنظيمية لضمان توافق المحتوى الإعلامي مع المعايير الوطنية والمهنية المعتمدة في العراق.
وأكدت الهيئة أن بث أعمال تاريخية مثيرة للجدل قد يؤدي إلى تأجيج الخلافات الطائفية، مما قد يهدد الأمن الاجتماعي ويؤثر سلبًا على نسيج المجتمع، خاصة في شهر رمضان الذي يتميز بخصوصيته الدينية والاجتماعية.
وأضاف البيان أن الهيئة دعت جميع المؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بالمعايير المهنية وتجنب بث أي محتوى من شأنه أن يثير الفتن أو يؤدي إلى التحريض الطائفي.
وأفادت الهيئة أنها أرسلت خطابًا رسميًا إلى إدارة قناة MBC العراق تطالبها فيه بضرورة الامتثال للقرار، مشيرةً إلى أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد أي جهة تنتهك الضوابط الإعلامية المعمول بها في البلاد.
إجراء قانوني ضد مسلسل معاوية
أعلن المحامي هيثم المغربي عن بدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع دعوى قضائية تهدف إلى منع عرض مسلسل “معاوية” خلال رمضان 2025.
وأوضح المغربي أن سبب الدعوى يعود إلى تجسيد المسلسل لشخصية الإمام علي بن أبي طالب، مؤكدًا أنه حصل على فتوى من الأزهر الشريف تؤكد تحريم تجسيد شخصيات الصحابة والخلفاء الراشدين في الأعمال الدرامية.
الافتاء تحرم تجسيد شخصيات الصحابة
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن تجسيد الشخصيات الدينية في الأعمال الدرامية أمر “مباح” بشرط أن يتم تقديمها بأسلوب يليق بمقامها، دون أن يتم تشويه سيرتها أو تقديمها بشكل يقلل من قيمتها.
وفيما يخص تجسيد شخصيات الصحابة تحديدًا، أكدت الدار في بيان لها أن ذلك “مسموح” طالما تم الحفاظ على احترامهم ونقل سيرتهم الصحيحة دون تحريف أو تزييف، مع تجنب الاعتماد على الروايات الضعيفة أو الموضوعة.
وأشارت دار الإفتاء إلى ضرورة تجنب تصوير الصحابة في مشاهد قد تمس هيبتهم أو تثير نزاعات مذهبية.
أحمد الطاهري ينتقد الأخطاء التاريخية في مسلسل “معاوية”
أعرب الإعلامي أحمد الطاهري عن استغرابه من الحلقة الأولى لمسلسل “معاوية”، مشيرًا إلى بعض النقاط التي أثارت تساؤلاته بشأن مصداقية العمل. وفي منشور له على صفحته في “فيسبوك”، لفت الطاهري إلى غياب مشاهد هامة مثل غزوتي بدر وأحد، اللتين تعدان من أبرز الأحداث في تاريخ الإسلام، وكان يتوقع من المخرج طارق العريان تقديمهما بشكل تاريخي دقيق.
وقال الطاهري: “الحلقة الأولى من مسلسل معاوية أثارت العديد من التساؤلات بالنسبة لي، خاصة فيما يتعلق بغزوتي بدر وأحد، فلم نرَ أيا منهما. كان من المتوقع أن يقدم المخرج طارق العريان إبداعًا في تناول هاتين الغزوتين، خصوصًا غزوة أحد، التي تحمل تفاصيل تاريخية مهمة.”
وأبدى الطاهري استغرابه من إعادة الاستعانة بنفس الممثل الذي أدى دور هرقل في مسلسل “عمر بن الخطاب” قبل 13 عامًا ليؤدي نفس الدور في “معاوية”، معتبرًا ذلك استسهالًا في الأداء لا يتناسب مع مستوى العمل.
وانتقد أيضًا استخدام “الأرميد” في الأسطح المنزلية في دمشق، مشيرًا إلى أنها لا تتوافق مع الطراز المعماري القديم الذي كان سائدًا قبل 1400 عام.
ولفت الطاهري إلى أن مكياج الممثلة التي جسدت دور “هند بنت عتبة” كان واضحًا جدًا، مما أثر على التجانس التاريخي للشخصيات.
وأشار الطاهري إلى أن الحلقة الأولى تظل جيدة من الناحية اللغوية والتاريخية، مع أداء مميز من الممثلين، رغم بعض الملاحظات التي أشار إليها.
اقرأ أيضًا: عضو فتوى الأزهر يرد على إنتاج مسلسل معاوية: يفتح باب الفتنة وهناك ثوابت لا تتغير مع الزمن





















