كتبت: سمر أبو الدهب
لم تعد رحلتنا السياحية تبدأ عند وصول الطائرة، بل تبدأ الآن ونحن جالسون في منازلنا، نخطط ونحلم، وهنا يكمن جمال التسويق الرقمي.
إنه ليس مجرد إعلانات، بل هو جسر يربط بين حلم المسافر و مستقبل السياحة المصرية وجمال مصر ويجب علينا أن نستثمر بشكلٍ كبير في نقل التجارب الحقيقية عبر الإنترنت، مستخدمين قوة مؤثري السفر؛ حيث أنهم سفراء المصداقية الذين يجعلون الأهرامات وشواطئ البحر الأحمر تبدو قريبة جدًا.
وكي نجعل الحلم ملموسًا قبل السفر، يمكننا استخدام تقنية الواقع الافتراضي (VR).
تخيل أن تتجول في معابد الأقصر أو تحت الماء في دهب وأنت في بيتك؛ هذا يُعد حافزًا قويًا لاتخاذ قرار الحجز، محولًا الرغبة إلى خطوة فعلية للسفر.
الخدمات الذكية
السائح اليوم لا يبحث فقط عن الأماكن الجميلة، بل يبحث عن الراحة والسلاسة التامة، فمن يُريد إضاعة وقت إجازته في طوابير أو إجراءات معقدة؟ هنا تأتي قيمة الخدمات الذكية، حيث يجب أن نقدم تطبيقًا شاملًا يرافق المسافر في كل خطوة، بدءًا من حجز الفندق والطيران سريعًا، ومرورًا بشراء تذاكر الدخول للمواقع الأثرية إلكترونيًا.
الهدف الأساسي هو جعل إجراءات الدخول والخروج من المطار عملية سهلة ومبسطة، والأجمل من ذلك، أن هذه الأدوات تسمح لنا بتقديم تجربة سفر شخصية؛ فالتطبيق يمكنه أن يقترح على السائح أماكن لتناول الطعام أو جولات تناسب اهتماماته الشخصية تمامًا، وكأنه مرشد سياحي خاص يُفكر في أدق التفاصيل لراحته.
نرشح لك: أسعار الوقود اليوم الأحد 5 أكتوبر.. وهل اقترب موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي؟
فهم السائح والتخطيط للرحلة
إن كل خطوة يقوم بها السائح على الإنترنت، وكل تقييم يتركه، هو كنز من المعلومات علينا استغلاله بحكمة، وهذا ما تقوم به إدارة البيانات الكبيرة.
إنها تساعدنا على سماع نبض السائح، وتحديد نوع الرحلات التي يبحث عنها حديثًا، سواء كانت سياحة بيئية هادئة أو سياحة مغامرات حماسية.
وبفهم هذه الاتجاهات بشكلٍ دقيق، يمكننا أن نصمم حزمًا سياحية وعروضًا مستهدفة تناسب شرائح محددة: للعائلات، أو لهواة الغوص، أو لرحلات الاستشفاء.
استخدام البيانات ليس مجرد تقنية؛ بل هو وسيلتنا لجعل خططنا المستقبلية للسياحة في مصر ليست مجرد تخمينات، بل استراتيجيات فعالة ومبنية على فهم حقيقي ومعمق لرغبات المسافرين.





















