تنجح مستشفيات بنها الجامعية في تحقيق إنجاز طبي استثنائي بعد تمكن فريق جراحة القلب والصدر من إنقاذ حياة طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات واجهت حادثا بالغا تعقدت فيه المؤشرات الحيوية بشكل كلي، واستقبل قسم الطوارئ بالمستشفى الحالة المصابة في الساعات الأولى من فجر يوم الخميس إثر سقوطها من علو مبنى تحت الإنشاء مما أدى إلى نفاذ السيخ الحديدي بالكامل في قفصها الصدري وتغلغله من الجانب الأيمن إلى الأيسر ليمر مباشرة أمام منطقة القلب والأوعية الدموية الحيوية والرئتين في مشهد مأساوي ونادر كاد ينهي حياتها لولا التدخل الجراحي الفوري والمنظم والمبني على مهارة عالية.
تتطلب طبيعة الإصابة الحرجة تشكيل فريق طوارئ طبي على أعلى مستوى لتنفيذ جراحة دقيقة وعاجلة استمرت نحو ثلاث ساعات متواصلة داخل غرف العمليات بمستشفيات بنها الجامعية للسيطرة الكاملة على النزيف الداخلي المستعر، واستخرج الأطباء السيخ الحديدي بأمان تام ودون التسبب في أي تهتك للرئتين أو القلب أو المجاري الدموية الرئيسية المحيطة بموقع النفاذ في معجزة طبية تعكس المهارة الكبيرة للكوادر الوطنية في التعامل مع الإصابات المعقدة وتوفير مسارات إنقاذ سريعة للأرواح في الظروف الطارئة والاستثنائية.
تفاصيل الهيكل الطبي والتمريضي المشارك في عملية الإنقاذ
تتم الجراحة الدقيقة والمعقدة تحت الإشراف المباشر من رئيس قسم جراحة القلب والصدر الأستاذ الدكتور إبراهيم قصب وبمشاركة تنظيمية وتنفيذية فاعلة من الأستاذ الدكتور باسم مفرح عجلان والدكتورة هبة أبو الخير والدكتور محمود عيد والدكتور محمد أسامة، ويسهم فريق التخدير المتخصص بقيادة الدكتورة جينا والدكتور عمرو والدكتور إسلام معوض في الحفاظ على استقرار الوظائف الحيوية للمصابة طوال فترة الشق الجراحي بجانب الدور الأساسي لطاقم التمريض التابع للقسم.
تؤكد نقابة الأطباء في تقريرها الرسمي أن تفوق الكوادر العلاجية بمستشفيات بنها الجامعية يؤكد جودة وكفاءة المنظومة الجراحية وقدرتها الفائقة على تسيير وإدارة الأزمات الطبية الحرجة بنجاح تام، وتساهم هذه العمليات المعقدة في رفع كفاءة التصنيف الصحي وبناء سجلات علاجية موثقة تعتمد على المعايير العلمية الدولية وتثبت تفوق الكفاءات الجراحية المحلية أمام أصعب وأدق التحديات المرضية.
آليات التعامل مع نزيف الحوادث وإدارة الأزمات الطبية
تعتمد غرف عمليات الطوارئ على تطبيق أحدث بروتوكولات الإنعاش والسيطرة على النزف الوعائي المباشر لضمان عدم حدوث هبوط مفاجئ في الدورة الدموية، وتكشف البيانات الفنية للجراحة أن العناية الفائقة الممنوحة للطفلة منذ لحظة وصولها للاستقبال ساهمت بشكل حاسم في تلافي حدوث مضاعفات تلوثية أو صدمات عصبية ونفسية ناتجة عن قوة الاختراق الصدري للسيخ.
تنتهي الفعاليات العلاجية بوضع الحالة تحت الملاحظة الدقيقة داخل غرف الرعاية المركزة لمتابعة درجات التئام الأنسجة الصدرية والاطمئنان الكامل على سلامة عمل الأوعية المغذية للقلب والرئتين، وتثبت المؤشرات الأولية نجاح الخطة العلاجية بالكامل وتراجع المؤشرات الخطرة مما يعد نجاحا جديدا يضاف لسجل الإنجازات الطبية والعلمية المتميزة لقطاع جراحة الأوعية والقلب بالمستشفيات الأكاديمية والجامعية.






















