أثار مشهد قطع عدد كبير من الأشجار داخل جامعة قنا حالة من الجدل والتساؤلات بين عدد من أبناء المحافظة، بعدما تداولت منشورات تشير إلى إزالة أكثر من 500 شجرة معمرة داخل الحرم الجامعي، وسط مطالب بالكشف عن حقيقة الواقعة وأسبابها والجهة التي أصدرت قرار القطع.
ووجه أصحاب المطالب تساؤلات إلى الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، مؤكدين احترامهم لشخصه، إلا أنهم طالبوا إدارة الجامعة بتوضيح ملابسات إزالة الأشجار، والكشف عن القرار الإداري الذي استندت إليه، وما إذا كانت هناك دراسات هندسية أو بيئية استوجبت إزالتها، إلى جانب بيان الموافقات والتصاريح الصادرة من الجهات المختصة.
وتساءل المنتقدون: إذا كان قطع الأشجار مرتبطًا بأعمال تطوير أو إنشاءات داخل الجامعة، فلماذا لم يتم الحفاظ على الأشجار التي يمكن الإبقاء عليها أو نقل بعضها، بدلًا من إزالتها بالكامل؟
وأكد أصحاب المطالب أنهم ليسوا ضد التطوير أو إقامة المشروعات داخل الجامعة، وإنما يطالبون بتحقيق التوازن بين أعمال التطوير والحفاظ على المساحات الخضراء والثروة النباتية، خصوصًا أن الجامعة تمثل مؤسسة تعليمية يفترض أن تقدم نموذجًا في الحفاظ على البيئة والالتزام بالقانون.
كما طالبوا الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التعليم العالي والجهات البيئية والرقابية، بفحص الواقعة، ومراجعة المستندات والقرارات الخاصة بإزالة الأشجار، وبيان مدى قانونية الإجراءات التي تم اتخاذها.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع جهود الدولة المصرية للتوسع في زيادة الرقعة الخضراء وزراعة الأشجار، وهو ما دفع أصحاب الشكاوى إلى التساؤل عن الرسالة التي تصل إلى الطلاب والمجتمع من إزالة أشجار معمرة داخل صرح جامعي.




















