حذّر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، من اتساع الفجوة بين واقع سوق النفط الفعلية وتحركات أسواق العقود الآجلة، مشيراً إلى أن هذه الفجوة تعكس حالة من “سوء إدراك” لحجم الضغوط الحقيقية على الإمدادات العالمية.
وأوضح بيرول أن عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية أسهمت في ضخ نحو 2.5 مليون برميل يومياً إلى الأسواق، ما ساعد في تهدئة الأسعار خلال فترات التوتر، لكنه في الوقت نفسه لا يمثل حلاً طويل الأمد لأزمة الإمدادات.
وأضاف أن المخزونات النفطية التجارية قد تتعرض للاستنزاف خلال أسابيع في حال استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع الطلب العالمي، وهو ما قد يزيد من حدة الضغوط على أسواق الطاقة ويرفع مستوى التقلبات في الأسعار.
وأكد مدير وكالة الطاقة الدولية أن الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية يظل إجراءً مؤقتاً، ولا يمكن التعويل عليه لفترات ممتدة، داعياً إلى مراقبة تطورات السوق الحقيقية بشكل أدق بعيداً عن تحركات المضاربات في أسواق العقود الآجلة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من الترقب تشهدها أسواق النفط العالمية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف تعطل الإمدادات عبر ممرات بحرية استراتيجية، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في سوق الطاقة.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الإثنين، حيث تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل قبل أن يقلص مكاسبه لاحقاً، وسط تقلبات حادة مدفوعة بالتوترات السياسية وتوقعات بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.





















