أصدرت النيابة العامة بمركز الإسماعيلية قراراً عاجلاً بفتح تحقيق موسع في حادث اشتعال سيارة على أحد الطرق السريعة الذي تسبب في إصابة مدرس بحروق بالغة، كما أمرت جهات التحقيق بسرعة تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث وتكليف الأدلة الجنائية بإعداد تقرير فني شامل للوقوف على أسباب اندلاع النيران المفاجئ في المركبة، واستمعت النيابة العامة إلى أقوال شهود العيان الذين أكدوا قيام المدرس بإنقاذ الركاب قبل تفحمهم.
سطر المدرس المقيم بمركز أبو صوير ملحمة بطولية حينما شاهد سيارة تلتهمها النيران، واندفع بطل الحادث نحو السيارة المشتعلة متحدياً ألسنة اللهب التي تصاعدت في السماء، ونجح الرجل في إخراج سبعة أشخاص كانوا عالقين بداخلها قبل أن تنفجر، حيث سارع بفتح أبواب المركبة وسط صرخات استغاثة الركاب، وأصر على العودة للمركبة مرات متتالية حتى اطمأن إلى خلوها من أي ركاب، وتعرض المدرس لإصابات شديدة تمثلت في حروق من الدرجة الثالثة بساقيه وذراعيه عقب انفجار خزان وقود السيارة فور خروجه منها، ونقلت سيارات الإسعاف المصاب إلى المستشفى العام لتلقي العلاج الطبي اللازم بعد تضحية كبيرة أنقذت أرواح سبعة مواطنين من موت محقق في لحظات مرعبة، وأكد مقربون من البطل أن صرخات النساء والأطفال كانت الوقود الذي دفعه للمخاطرة بحياته، وشهدت الواقعة حالة من التعاطف الشعبي الواسع في محافظة الإسماعيلية وسط مطالبات بتكريم المدرس الذي تحول إلى أيقونة للشجاعة والتضحية في الشارع المصري، وأثارت الحادثة اهتماماً كبيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث حيث تصدرت قصة المدرس قائمة الأكثر تداولاً، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث الذي كاد أن يتحول إلى فاجعة لولا تدخل المدرس الشجاع، وتجري الجهات المختصة فحصاً دقيقاً لمعرفة العطل الفني الذي أدى لاندلاع النيران بهذا العنف في المركبة.
التحقيق في ملابسات حريق السيارة
باشرت الجهات القانونية عملها لبيان عما إذا كان الحادث ناتجاً عن خلل فني أو تصادم، وتنتظر النيابة العامة التقرير النهائي للمهندس الفني المسؤول عن فحص حطام السيارة، كما تتابع الحالة الصحية للمدرس المصاب لضمان توفير الرعاية الطبية الفائقة له تقديراً لما بذله من تضحية نادرة، وتفحص الأجهزة الأمنية كافة الظروف المحيطة بالواقعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المفاجئة التي تهدد حياة المواطنين على الطرق.
شجاعة مدرس تنقذ سبعة ركاب
جسد المدرس معنى الإنسانية بتصرفه التلقائي حيث لم يكترث للخطر المحدق به أمام نيران تشتعل في المركبة، ورفض البطل أن يقف موقف المتفرج بينما كانت الأرواح تزهق أمام عينه، واستحق المدرس لقب بطل الإسماعيلية بعد أن سجل أروع الأمثلة في التضحية بالنفس دون أدنى تردد أو خوف، وتتواصل عمليات البحث عن أسباب هذا الحادث الذي هز أرجاء المحافظة، وسط إشادة كبيرة من الجميع ببطولة المدرس الذي دفع من صحته ثمناً غالياً لإنقاذ الأبرياء.






















