قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن تفضيل المواطنين تحمّل الموازنة العامة أي التزامات جديدة ناشئة عن الفرق بين التكلفة والسعر، وما يمكن وصفه بالدعم، يرجع إلى أن أي زيادة في أسعار السلع والخدمات يتحملها المواطن من جيبه الخاص تمثل خصمًا مباشرًا من دخله ومستوى معيشته وقدرته على تلبية التزاماته تجاه أسرته ونفسه.
وأوضح نافع خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن تحمّل الموازنة العامة، التي هي أيضًا مال الشعب، لفروق الأسعار قد يؤثر سلبًا على المصروفات العامة، وقد يرى المواطن أن بعض هذه المصروفات لا تمثل إلحاحًا أو أهمية، كما يؤثر على قدرة الحكومة على الاقتراض والاستدانة، وهو أمر قد يراه المواطن إيجابيًا ومطلوبًا.
وأضاف أن ذلك يؤثر سلبًا على نصيب أصحاب الحصة الكبرى من الدخل القومي، مشيرًا إلى أنه في ظل سوء توزيع الدخول والثروات، فإن احتمالات اقتطاع هذا الحمل الإضافي من نصيب الأفقر أقل من احتمالات اقتطاعه من الأوفر حظًا وممثلي الحكومة أنفسهم.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الضبط المالي، بقليل من الحكمة، قد يؤدي إلى تصغير حجم الحكومة والتقشف في السفريات الممولة من الخزانة العامة وأساطيل السيارات التي تتصرف فيها الدواوين العمومية، إلى جانب أوجه الإنفاق الأخرى التي يرى المواطن أنه يسدد نصيبه في تمويلها من ضرائبه وحقوقه في الأصول المباعة، دون أن تعود عليه بأي منفعة تذكر.
وأكد نافع أن من الحكمة، إذا خُيّر المواطن بين استنزاف محفظته الخاصة وبين تحميل الموازنة العامة بالمزيد من الالتزامات، أن يختار الخيار الثاني في كل مرة.






















