أكد مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن التصريحات الصادرة عن الإعلامي أحمد المسلماني بشأن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي حول «عودة نسيج 30 يونيو»، و«خارطة الإعلام»، و«فتح آفاق أكبر للتعبير واستيعاب المعارضة»، يجب أن تُقَيَّم أو تصدق أو تُحكم بالصواب عندما تُترجم عمليًا في الواقع.
كل شيء يبدأ بالإفراج عن سجناء الرأي
وأوضح في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن ترجمة حديث الرئيس تعني عدة أمور، مضيفًا: “إذا كنا بصدد فتح الإعلام للرأي الآخر، وألا يكون مقتصرًا فقط على المؤيدين والموالين، فإن ذلك يستلزم اتخاذ خطوات، من بينها الإفراج عن سجناء الرأي، لأنهم دخلوا السجن بسبب آرائهم المعارضة لسياسات الحكم، طالما لم تتضمن عنفًا أو تحريضًا عليه”.
وأضاف الزاهد، أنه يجب أن تترجم أيضًا، بحيث نرى الوجوه المعارضة والأقلام المختلفة داخل الصحافة القومية، وفي القنوات والمحطات الإذاعية المملوكة للدولة، لأن هذه الوسائل الإعلامية مملوكة للشعب وتُموَّل من ضرائبه.
وأشار إلى أن الأمانة الإعلامية تستوجب أن تتعدد الآراء داخل كل منبر إعلامي، خصوصًا الوسائل ذات الملكية العامة.
وضرب مثالًا قريبًا، وهو دعوته للتظاهر أمام سفارة الاحتلال، التي تم قدمها بها بشكل قانوني مع التعهد بسلميتها والالتزام بالقانون، مؤكدًا حرصه على الطابع السلمي، ومع ذلك لم يتم نشر أي شيء عنها في الصحف الرسمية أو القنوات التلفزيونية، وهو ما يدل على أن القيود ما زالت مفروضة على حرية الإعلام.
اقرأ أيضًا: مدحت الزاهد: تلقينا قرارًا برفض مطلبنا بالتظاهر أمام سفارة الكيان الصهيوني
وشدد على ضرورة إعادة فتح المواقع المحجوبة لتؤدي دورها.
واختتم حديثه قائلًا: «إذا كان الكلام صادقًا في ميزان العمل، فنحن ننتظر أن تتحول هذه الأقوال إلى أفعال نراها على قنوات التلفزيون، ونرى الوجوه المعارضة، وهذا حق لها، ونرى الأقلام المعارضة في الصحف المختلفة، والمواقع المحجوبة وقد عادت للعمل، والسجناء وقد غادروا الزنازين».





















