أشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماعه الأخير إلى أن الزيادة المتوقعة في أسعار الوقود في أكتوبر قد تكون هي الزيادة الحقيقية الأخيرة، وأوضح أنه بعد هذه الزيادة، سيستمر وجود دعم لسعر السولار، ثم سيتم الاحتكام بشكل كامل إلى آلية التسعير التلقائي، وأن هذه الآلية تعتمد على أسعار السوق العالمية، وسعر خام برنت، وسعر صرف الدولار.
آلية عمل لجنة التسعير
تترقب السوق المصرية اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الذي من المنتظر عقده في أكتوبر 2025، كان من المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها الدوري في يوليو الماضي، لكن تم تأجيله لمدة ثلاثة أشهر إضافية، مما أبقى الأسعار الحالية سارية حتى شهر أكتوبر.
اقرأ أيضًا: أسعار البنزين والسولار اليوم الأربعاء 17 سبتمبر 2025
الرقابة الحكومية والزيادات السابقة
تواصل الحكومة المصرية فرض رقابة صارمة على محطات الوقود لضمان الزام بالأسعار الرسمية، ويتم التعامل الفوري مع أي مخالفات أو محاولات استغلال قد تضر بالمستهلكين.
ويُذكر أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية كانت قد أعلنت في 11 أبريل 2025 عن رفع أسعار البنزين والسولار والمازوت والبوتاجاز، وشملت الزيادات جميع أنواع البنزين والسولار.
على سبيل المثال، ارتفع سعر بنزين (95) من 17 جنيهًا إلى 19 جنيهًا للتر، وسعر بنزين (92) من 15.25 جنيهًا إلى 17.25 جنيهًا للتر.
التوقعات المستقبلية ودعم الوقود
رغم انخفاض فجوة الدعم، هناك توقعات بحدوث زيادة جديدة في أسعار الوقود لا تتجاوز 10%، وذلك تمهيدًا للمرحلة النهائية من تحرير الأسعار.
وتظهر موازنة العام المالي 2025-2026 انخفاضًا كبيرًا في دعم الوقود ليصل إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ 154.5 مليار جنيه في العام المالي السابق.
توصيات بضرورة توفير مصادر دخل للمواطنين
في هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ «الحرية»، أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في مصر تتخذ قراراتها بناءً على الأسعار العالمية للنفط، حيث سُجلت أسعار خام برنت والخام الأمريكي عند 65 و61 دولارًا على التوالي.
موضحًا، أنه مع قرار منظمة “أوبك بلس” بزيادة الإنتاج وتزايد المخزون الخام الأمريكي، فمن المتوقع أن تتحرك أسعار النفط العالمية.
وأكد عبد الهادي، أن مصر أشارت في الفترة السابقة إلى أن الزيادة القادمة في أكتوبر 2025 ستكون الأخيرة، لكن هناك توقعات بزيادات أخرى محتملة في عام 2026، مؤكدًا أن هذه الزيادات المستقبلية ستعتمد بشكل أساسي على أسعار النفط العالمية، فإذا زادت الأسعار عن 65 دولارًا للبرميل، فقد ترتفع أسعار البنزين بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

ويرى أنه لتعويض التأثير السلبي لزيادة أسعار الوقود، ينبغي على الحكومة أن تضع في اعتبارها زيادة المعاشات والرواتب، بالإضافة إلى توفير مصادر دخل أخرى للمواطنين للتخفيف من الأعباء المعيشية.






















