قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب يأتي في ظل تحديات إقليمية جسيمة فرضت على مختلف الدول اتخاذ إجراءات صعبة، مؤكدًا أن حضوره يأتي في إطار الالتزامات الدستورية والقانونية.
بيان رئيس الوزراء أمام النواب:
وأضاف، خلال إلقاء بيانه أمام المجلس، أن المنطقة شهدت حربًا جديدة أُضيفت إلى سلسلة من الأزمات، إلا أن تداعياتها هذه المرة كانت أكثر حدة وفورية، مشيرًا إلى ما وصفه باعتداءات جسيمة على الأشقاء العرب في دول الخليج، وانتهاكًا لسيادة هذه الدول.
وأوضح رئيس الوزراء أن تلك التطورات استدعت تحركات سياسية ودبلوماسية، لافتًا إلى أن الدبلوماسية المصرية ترتكز على دعم الأشقاء في الخليج والدفع نحو مسار تفاوضي، وأن تحركات الدولة تنبع من ثوابتها السياسية الراسخة، مشددًا على أن أمن دول الخليج يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لها يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.
مدبولي: الحرب أربكت سلاسل الإنتاج ورفعت أسعار الطاقة
وأشار مدبولي إلى أن الحرب فرضت تحديات اقتصادية فورية، تمثلت في اضطراب سلاسل الإنتاج، وارتفاع أسعار الطاقة، وتأثر قطاع السياحة، بما خلّف آثارًا سلبية امتدت إلى دول المنطقة والعالم.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة كانت مستعدة على الصعيد الداخلي لمواجهة مختلف السيناريوهات الناتجة عن التوترات الإقليمية، شأنها شأن حكومات العالم التي تحركت في ظل هذه التحديات، لافتًا إلى أن نحو 60 دولة اتخذت إجراءات طارئة.
وتابع أن الحكومة وضعت منذ البداية سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمة، إدراكًا لطبيعة الحرب وتعقيداتها، مشيرًا إلى اتخاذ قرارات اقتصادية ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري، مع الاعتماد على المتابعة المتأنية والدراسة الدقيقة للتداعيات، إلى جانب السرعة والحسم في اتخاذ القرار لتقييد الأثر السلبي.
ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة منذ الساعات الأولى للحرب، تضم مختلف الجهات المعنية، لمتابعة التطورات الدولية وتأثيرها على حركة التجارة، والتعامل مع التداعيات المحتملة، إلى جانب تفعيل حزمة متكاملة من الإجراءات الاستباقية شملت تأمين احتياجات الطاقة وضمان استقرار سلاسل الإمداد، بما عزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
وفيما يتعلق بالتداعيات العالمية، أشار مدبولي إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية فرضت تحديات اقتصادية غير مسبوقة طالت مختلف دول العالم، سواء على مستوى إمدادات الطاقة أو سلاسل الإمداد أو مؤشرات النقل والسياحة.
وأوضح أن الضغوط أدت إلى تفاقم أزمة النفط، خاصة في ظل تأثر المناطق المنتجة، فضلًا عن التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط عالميًا، مؤكدًا أن التطورات الجيوسياسية تسببت في اضطراب سلاسل إمداد الطاقة، ما انعكس على أسعار الغاز والبترول وكافة السلع والخدمات.
مدبولي: من المتوقع أن يرتفع سعر برميل النفط إلى 150 دولار
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه في حال استمرار الحرب، فمن المتوقع أن يرتفع سعر برميل النفط إلى نحو 150 دولارًا، بعد أن تراجع مؤخرًا إلى نحو 95 دولارًا، لافتًا إلى أن توقف حركة الطيران وتراجع السفر إلى الشرق الأوسط أثرا على التدفقات السياحية.
واختتم مدبولي بالتأكيد على أن الحكومة تحركت منذ الساعات الأولى لاندلاع الأزمة، باتخاذ إجراءات استباقية ساهمت في دعم استقرار الاقتصاد الوطني، رغم التحديات المتسارعة التي فرضتها الأوضاع الإقليمية والدولية.





















