قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة بدأت النظر بجدية في أحد الملفات الشائكة المرتبطة بقطاع الإسكان، وهو ملف العقارات المهددة بالسقوط نتيجة التقادم وغياب الصيانة، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من المشكلة يرجع إلى قوانين الإيجار القديمة التي تسببت في تآكل مسؤولية صيانة العقارات بين المالك والمستأجر.
مدبولي يتحدث عن أسباب أزمة العقارات الآيلة للسقوط
وأوضح رئيس الوزراء، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء، أن الأصل في العقارات أن يكون المالك مسؤولًا عن صيانتها، لكن بسبب عدم حصوله على القيمة العادلة للإيجار، كان يتقاعس عن القيام بدوره.
وأضاف: «المالك له عذر لأنه لا يتلقى أي مقابل فعلي يمكنه من تحمل تكلفة الصيانة، والمستأجر بدوره يعتبر أن الأمر ليس من مسؤوليته بسبب ظروفه الاجتماعية، وهكذا تتشتت المسؤولية، وتُترك العقارات حتى تتداعى».
وأشار إلى أن العقارات المتقادمة تدخل في مرحلة الخطر مع مرور الوقت، وتبدأ الجهات المعنية في إرسال لجان فنية تكتشف أن العقار غير آمن إنشائيًا، ليصدر بعدها قرار بالإخلاء، لكن السكان يرفضون غالبًا لعدم وجود بديل سكني، سواء كانوا ملاكًا أو مستأجرين، مؤكدًا: «هذا الوضع لا يُرضي الدولة بأي حال، وكان علينا التدخل لوضع حلول جذرية».
وأكد مدبولي أن الدولة فتحت هذا الملف الآن كأولوية ضمن مشكلات الإسكان، موضحًا أن العقارات المعرضة للانهيار سواء جزئيًا أو كليًا ستخضع لحصر وتقييم دقيق، مع السعي لتوفير حلول سكنية بديلة تضمن حياة كريمة وآمنة للمواطنين.
وتحدث رئيس الوزراء عن وضع مدينة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن طبيعتها المناخية، من رطوبة وهواء وتآكل مستمر، جعلت من مشكلة انهيار العقارات فيها أمرًا ضاغطًا بشدة.
وقال: «يكاد لا يمر يوم إلا ونسمع عن انهيار كلي أو جزئي في أحد العقارات بالإسكندرية، ولهذا وضعناها في مقدمة الأولويات، دون إغفال باقي المحافظات».
اقرأ أيضًا: مدبولي يتابع تطوير العقارات التاريخية بكورنيش الإسكندرية ويفتتح مركز السيطرة والتحكم بمياه الشرب





















