كتب محمود عفيفي:
في البداية وقبل أي شيء، كل التحية والدعم والدعاء والتعاطف والمساندة لأهلنا وأشقائنا في فلسطين المقاومة وفي غزة الصامدة المرابطة في وجه احتلال مجرم ومتغطرس يستخدم كل ألياته العسكرية الثقيلة منها والخفيفة والمتنوعة، ضد شعب أعزل معظمه من النساء والأطفال، ويرتكب المجازر وجرائم الحرب برعاية دولية وبغطاء غربي مخز وقميء!
تحية للشعب الصامد المقاوم للحصار المروع من منع للوقود والماء والغذاء عن حوالي 2,5 مليون نسمة، ولآليات الحرب وسياسة التهجير التي تعد هدف رئيسي للحكومة المتطرفة في «إسرائيل»!
إذ إنها تعمل على تصفية القضية الفلسطينية وتفريغها من عناصرها ومضمونها عن طريق تهجير قسري لسكان القطاع إلى شبه جزيرة سيناء!، وهذا ما يقابل بسيل من الرفض من أهل غزة والفلسطينيين أولًا، ومن مصر ثانيًا ومن الرأي العام العربي بكل أطيافه ثالثًا، فالرسالة السياسة التي أوصلتها مصر خلال اليومين الماضيين وأكد عليها «هنية» في خطابه بالأمس برفض سياسة التهجير القسري لسكان قطاع غزة، هي نفس الرسالة الشعبية التي استطاع أن يوصلها أهل غزة الصامدين المرابطين قبل الجميع، وهي الرفض القاطع للتهجير ورفض المساومة على الأرض.
على العالم كله أن يعي الآن حجم الصمود وحجم التمسك بالأرض والملحمة العظيمة التي يقدمها أهل غزة تحت قصف طيران عدو مجرم خسيس لا يرحم، وهذا ما يدحض الرواية البائسة الكاذبة، بأن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم في الماضي ، والتي يروج لها كل متواطئ مع الاحتلال، كي ينهي التعاطف العربي والعالمي مع القضية الفلسطينية، ويجردها من أهم عوامل استمرارها وهو عامل الدعم الشعبي العربي والرأي العام الرافض للتطبيع مع الاحتلال، وفرض سياسة الأمر الواقع!
فالرسالة واضحة من الجميع وعلى رأسهم أهل غزة الأبطال، فلسطين للفلسطينيين، وها نحن هنا صامدون ومرابطون، فلتقتلوا منا كل ما يشبع رغباتكم الإجرامية، ووحشيتكم البغيضة، ولكننا هنا صامدون نقاوم، ولن نهاب الموت ولن نترك أرضنا مهما فعلتم ، وإنا على يقين أن النصر حليفنا في النهاية! هذه رسالة أهل غزة الواضحة والتي لا يشوبها أي غبار.
يبقي الضغط بقوة في اتجاهين، اتجاه إنساني لهدنة إنسانية تسمح بدخول المساعدات ونقل المصابين والجرحى للعلاج ودخول مواد الإغاثة وهو ما تعكف عليه مصر ودول أخرى خلال الساعات المقبلة، والاتجاه الآخر هو التوصل لتسوية سريعة لوقف القصف وإيقاف الحرب، وقد يكون هذا هو الأصعب، وبحاجة لضغط كبير لمواجهة جبروت وغطرسة المحتل الذي يريد أن يستغل فرصة الدعم الغربي الكبير وخصوصا الأمريكي الذي قام بتحريك حاملتي طائرات إلي الشرق الأوسط لمساندته!، وخصوصا بعد إعلان المحتل أنه بصدد القيام بعملية برية قد تكون هي الأشد والأصعب خلال الأيام المقبلة!
الوضع الآن على المحك، إما موقف واضح وقوي ومتكاتف، أو استمرار للخذلان والتواطؤ وتقديم أهل غزة كفريسة وصيد سهل للمحتل لاستمراره في خطة الإبادة الجماعية التي بدأها ويصر على الاستمرار فيها!
كل دعواتنا وصلواتنا ودعمنا لأهلنا في غزة وفلسطين الصامدين المقاومين، وكلنا علي ثقة بأن النصر هو حليف كل من يقاوم الظلم والعدوان وهذا ما عهدناه ونراه في صمود وعزة وشموخ الشعب الفلسطيني!





















