أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن ملف الأحوال الشخصية لم يعد رفاهية نقاش أو مساحة للجدل الإعلامي، بل أصبح ضرورة إنسانية ملحّة قبل أن يكون قضية تشريعية، في ظل ما يشهده المجتمع من أزمات متكررة تمس جوهر الأسرة المصرية.
فؤاد: الواقع الحالي يفرض المواجهة لا الهروب
وقال فؤاد في بيان له نشره عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن خارج صخب المزايدات وضجيج الترند، هناك وجع حقيقي يتكرر كل يوم داخل بيوت المصريين، وجع لا يُرى في العناوين، لكنه يترك أثره في النفوس والأطفال وكيان الأسرة نفسها، مشددًا على أن هذا الواقع يفرض المواجهة لا الهروب.
واستشهد فؤاد بكلمات النائب أحمد السجيني خلال مناقشات اللجنة التشريعية حول قوانين الأحوال الشخصية، حين قال: “المجتمع الذي لا يواجه مشاكله، هو مجتمع عاجز”، معتبرًا أن هذه العبارة لا تزال تحمل دلالتها العميقة حتى اليوم.
رفض تحويل معاناة المواطنين إلى ساحة مزايدات
وأضاف: “لأن العجز لم يعد مقبولًا، ولأن الصمت لم يعد خيارًا، يخوض حزب العدل هذه المساحة الشائكة بإيمان صادق أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الاعتراف بالألم، ثم العمل الجاد على معالجته، وفي هذا السياق، لن نسمح بأن تكون أوجاع الناس هي طبق اليوم أو تكأة لمبارزات ضيقة لأن الصالح العام هو اسمى من كل شيء”
وأشاد فؤاد بما قدمته النائبة الدكتورة فاطمة عادل من خلال مشروع قانون الأحوال الشخصية، معتبرًا أنه ليس مجرد نص تشريعي، بل محاولة جادة لملامسة جرح مفتوح في جسد المجتمع، وإعادة التوازن للأسرة المصرية، وإحياء العدالة الإنسانية التي تحفظ كرامة جميع الأطراف.
دعوة لحوار جاد يعيد الاعتراف ويكسر دائرة الهروب من المواجهة
وأكد أن الأهم من النصوص هو فتح باب الحوار الحقيقي، قائلاً: “أن نجلس، أن نستمع، أن نعترف، أن نختلف دون أن نهرب”.
واختتم فؤاد حديثه بالتأكيد على أن اللقاءات والنقاشات الجارية حول هذا الملف تمثل خطوة نحو لمّ شتات مجتمع أنهكته الخلافات، وبداية طريق لترميم ما تصدع داخل الأسرة المصرية، قائلاً: “غدًا نلتقي لا لنناقش قانونًا فقط، بل لنبحث عن طريق يعيد الدفء لبيوت فقدت توازنها، ويمنح الأمل لأسر طال انتظار إنصافها، لعلها تكون بداية نهاية الفرقة وبداية التئام يستحقه كل بيت مصري”.
اقرأ أيضا.. وكيل “تشريعية النواب”: الإسراع بإحالة قانون الأحوال الشخصية ضرورة لحماية الأسرة المصرية وحقوق الطفل






















