كتبت: سماح المنسي
نجح الفنان محمد علاء في لفت الأنظار من خلال شخصية الضابط طارق في مسلسل «للعدالة وجه آخر»، بعدما قدم أداءً اتسم بالهدوء والواقعية، مبتعدًا عن الصورة النمطية لرجل الشرطة، ليجسد شخصية تحمل الكثير من الصراعات الداخلية، وتتحرك بين الالتزام بالقانون والبحث عن الحقيقة.
ضابط يبحث عن الحقيقة قبل إصدار الأحكام
ومنذ ظهوره الأول، بدا الضابط طارق مختلفًا في طريقة تعامله مع القضايا التي يحقق فيها، فلم يكن هدفه الوصول إلى متهم بأي ثمن، بل السعي لكشف الحقيقة كاملة، مع إظهار قدر كبير من الحكمة في التعامل مع تفاصيل كل قضية، وهو ما منح الشخصية مصداقية كبيرة لدى الجمهور.
أداء يعتمد على التفاصيل
واعتمد محمد علاء على أداء هادئ، جعل تعبيرات الوجه ونظرات العين ولغة الجسد أدواته الأساسية في تجسيد الشخصية، دون اللجوء إلى الانفعال المبالغ فيه. ونجح في نقل الضغوط النفسية التي يعيشها الضابط، خاصة في اللحظات التي يجد فيها نفسه أمام قرارات مصيرية تتطلب الموازنة بين الواجب الإنساني وتطبيق القانون.
شخصية تحمل أبعادًا إنسانية
وما يميز شخصية الضابط طارق أنها لا تكتفي بكونها ممثلًا للسلطة، بل تكشف الجانب الإنساني لرجل الشرطة، الذي يواجه يوميًا مواقف معقدة تتطلب التفكير قبل إصدار الأحكام، وهو ما أضفى على الشخصية عمقًا دراميًا، وجعلها من أكثر الشخصيات تأثيرًا داخل أحداث المسلسل.
محمد علاء يؤكد نضجه الفني
وبهذا الدور، يواصل محمد علاء تقديم شخصيات مختلفة تعتمد على الأداء الصادق والتفاصيل الدقيقة، ليؤكد قدرته على تجسيد الأدوار المركبة باحترافية، ويضيف إلى مشواره الفني عملًا جديدًا يعكس تطوره كممثل قادر على ترك بصمة واضحة في كل تجربة يخوضها.
واستطاع مسلسل «للعدالة وجه آخر» أن يقدم من خلال شخصية الضابط طارق نموذجًا دراميًا يجمع بين قوة القانون وتعقيدات النفس البشرية، بينما كان أداء محمد علاء أحد أبرز عوامل نجاح هذه الشخصية وترسيخها في أذهان المشاهدين.





















