تقدم النائب محمد عبد العليم داود، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم، ووزير المالية، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن أزمة خريجي الخدمة الاجتماعية ومعلمي الأنشطة والإداريين وخريجي التربية الرياضية، والعجز الشديد بالمدارس في هذه التخصصات.
وأوضح النائب في طلب الإحاطة، المقدم استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن هناك آلاف الخريجين من حملة مؤهلات الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومعلمي الأنشطة والإداريين وخريجي كليات التربية الرياضية، لم يتم الاستفادة منهم رغم وجود عجز فعلي في العديد من هذه التخصصات داخل المدارس.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الشباب أمضوا سنوات طويلة في خدمة العملية التعليمية، سواء من خلال العمل بالحصة أو التطوع أو المجهود الذاتي أو التدريب، أو الحصول على دبلوم تربوي، إيمانًا منهم برسالة التعليم وحرصًا على مصلحة الطلاب، دون أن تتاح لهم فرصة حقيقية ومستقرة للعمل والتعيين.
وأضاف أن العديد من المدارس تعاني في الوقت ذاته من عجز شديد في بعض التخصصات، وعلى رأسها التربية الرياضية، بما يطرح تساؤلًا مشروعًا حول مدى الاستفادة من الكوادر المؤهلة من خريجي هذه التخصصات لسد العجز القائم.
ولفت إلى أن مرور سنوات طويلة على الخريجين دون فتح مسارات واضحة ومنصفة للعمل يجعل عامل السن وسنوات الانتظار عائقًا إضافيًا أمام قطاع كبير منهم، خاصة من ظلوا يعملون فعليًا داخل المدارس طوال هذه السنوات.
مطالب بفتح باب العمل بالحصة أمام الخريجين
وطالب النائب بفتح باب العمل بالحصة أمام خريجي الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومعلمي الأنشطة والإداريين وخريجي التربية الرياضية، وفقًا للاحتياج الفعلي للمدارس، بما يساهم في سد العجز والاستفادة من الكفاءات الموجودة بالفعل.
كما طالب بسرعة الإعلان عن مسابقة عادلة وشفافة لشغل الوظائف التي يوجد بها عجز، مع وضع معايير عادلة للسن تراعي سنوات الانتظار والعمل بالحصة والتطوع والخبرة الفعلية داخل المدارس.
ودعا إلى حصر وإعلان العجز الحقيقي في كل تخصص على مستوى المديريات والإدارات التعليمية، وأعداد المقبولين في أي مسابقات قادمة وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس، وبصفة خاصة العجز في معلمي التربية الرياضية.
وطالب كذلك بتوضيح موقف الوزارة من خريجي التربية الرياضية المؤهلين للعمل، في ظل وجود عجز شديد في هذا التخصص بعدد من المدارس، وبيان خطة الوزارة للاستفادة منهم في سد هذا العجز.
آلية للاستفادة من سنوات الخبرة في العملية التعليمية
وشدد على ضرورة وضع آلية تضمن عدم إهدار سنوات الخبرة والانتظار لمن قضوا سنوات في خدمة العملية التعليمية بالحصة أو التطوع، وعدم معاملتهم وكأنهم يبدأون من الصفر عند طرح أي مسابقات جديدة.
وأكد النائب أن استمرار وجود عجز داخل المدارس في الوقت الذي يوجد فيه آلاف الخريجين المؤهلين القادرين على شغل هذه الوظائف يستوجب مراجعة عاجلة لآليات التعيين والاستفادة من الموارد البشرية المتاحة، بما يحقق مصلحة الطلاب ويحافظ على حق الشباب في العمل والاستقرار.


















