أكد الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن تماسك الهدنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران مرتبط بشكل أساسي بمسار التفاوض حول الملف النووي، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية ترجّح اتجاهًا لتمديد الهدنة، حتى في حال تعثر المباحثات بشكل مؤقت.
وأوضح عبد الحفيظ في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الفترة التي سبقت إعلان الهدنة شهدت تشكيكًا واسعًا في إمكانية صمود إيران، خاصة في ظل التحشيد العسكري الأمريكي المكثف في بحر العرب وخليج عمان والخليج العربي، وتحريك حاملات الطائرات والبوارج العسكرية، بما عكس استعدادًا واضحًا لسيناريو التصعيد في حال فشل المفاوضات.
وأضاف، الكاتب الصحفي، أن المشهد لم يقتصر على التوتر الأمريكي الإيراني فقط، بل امتد إلى الجبهة اللبنانية، حيث أُعلن عن هدنة بين لبنان وإسرائيل من الجانب الأمريكي بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في خطوة أثارت تساؤلات، خاصة مع غياب الإخطار المسبق من نتنياهو لحكومته.
خلافات حادة حول نسب تخصيب اليورانيوم
وأشار إلى أن جوهر الخلاف في المفاوضات يتمحور حول البرنامج النووي الإيراني، خاصة مسألة تخصيب اليورانيوم، حيث تصر واشنطن على الوصول إلى صفر تخصيب، بينما تتمسك طهران بحقها في التخصيب لأغراض سلمية بنسبة تصل إلى 3.67%، مع وجود خلافات حول نسب التخصيب الحالية التي تجاوزت 60%، وكذلك كميات اليورانيوم المخصب.
ولفت عبد الحفيظ إلى أن الطروحات المطروحة تشمل تجميد التخصيب لفترات زمنية متفاوتة، إذ تدفع الولايات المتحدة نحو تجميد طويل قد يصل إلى 20 عامًا، مقابل طرح إيراني يقتصر على نحو 5 سنوات، وهو ما يفتح الباب أمام حلول وسط قد تضمن استمرار الهدنة وتمهّد لاتفاق نهائي.
وأكد أن إيران تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى ضمان بقاء النظام، ورفع العقوبات، واستعادة أموالها المجمدة، إلى جانب الحصول على ضمانات بعدم تجدد الحرب، ما يجعل خيار الحل الوسط هو الأكثر واقعية في المرحلة الحالية.
هل يمهد الاتفاق لنظام عالمي متعدد الأقطاب؟
وشدد عبد الحفيظ على أن نجاح إيران في فرض صيغة تفاوضية متوازنة قد ينعكس على شكل النظام الدولي، مشيرًا إلى أن أي تراجع أمريكي عن أهدافه الكاملة قد يشجع قوى إقليمية ودولية أخرى على إعادة النظر في طبيعة علاقاتها مع واشنطن، بما قد يمهد لظهور نظام دولي متعدد الأقطاب بدلًا من الهيمنة الأحادية.
اقرأ أيضًا: هبة البشبيشي لـ”الحرية: الهدنة تخدم أهدافًا إسرائيلية.. ومخاوف من تصعيد يهدد استقرار المنطقة





















