قال الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، إن الاتجاه لإسناد تطوير أرض «الجفيرة» بالساحل الشمالي الغربي، على مساحة 642 فدانًا، لمستثمر إماراتي بنظام المشاركة وبقيمة استثمارية تصل إلى 2.7 مليار دولار، يعكس استمرار جاذبية السوق المصرية للاستثمارات العربية والأجنبية، ويؤكد أن الدولة تتجه بصورة increasingly واضحة إلى تعظيم العائد الاقتصادي من أصولها وأراضيها من خلال نماذج شراكة تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.
وأوضح رزق، أن أهمية هذه الصفقة لا ترتبط فقط بحجم الاستثمارات المستهدفة، وإنما بطبيعة نموذج المشاركة الذي يسمح للدولة بالاحتفاظ بدور أساسي في تعظيم قيمة الأصول، وفي الوقت نفسه الاستفادة من خبرات ورؤوس أموال القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية في تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ المصري، أن الساحل الشمالي الغربي لم يعد مجرد منطقة مصيفية موسمية، وإنما أصبح أحد أهم محاور التنمية العمرانية والاستثمارية الجديدة في مصر، في ظل ما تشهده المنطقة من مشروعات كبرى في البنية التحتية والخدمات والنقل والسياحة والعمران، وهو ما يرفع القيمة الاقتصادية للأراضي ويخلق فرصًا جديدة أمام المستثمرين.
وأشار رزق، إلى أن دخول استثمارات إماراتية بهذا الحجم يمثل رسالة إيجابية للمؤسسات الاستثمارية الإقليمية والدولية، ويعكس استمرار الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، خاصة في القطاعات المرتبطة بالعمران والسياحة والخدمات.
توفير فرص العمل ودعم سلاسل الإمداد والمكون المحلي
وأكد محمد، أن الأثر الحقيقي لمثل هذه الصفقات يجب ألا يقاس فقط بحجم التمويل المعلن، وإنما بحجم القيمة التي ستُخلق داخل الاقتصاد المصري، سواء من خلال فرص العمل، وزيادة النشاط السياحي، وتنشيط قطاعات المقاولات ومواد البناء والخدمات، إلى جانب تعظيم الإيرادات العامة وتنمية المناطق العمرانية الجديدة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على ضرورة أن تتزامن هذه المشروعات مع تعظيم نسبة المكون المحلي، ودعم الشركات المصرية وسلاسل الإمداد المحلية، بما يضمن انتقال أثر الاستثمار من المشروع إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، ويحول الاستثمارات العقارية والسياحية الكبرى إلى محرك أوسع للنمو الاقتصادي.
واختتم رزق، بالتأكيد على أن تطوير «الجفيرة» وغيرها من مشروعات الساحل الشمالي يمثل جزءًا من إعادة رسم خريطة الاستثمار العمراني في مصر، وأن استمرار الدولة في تبني نماذج الشراكة مع المستثمرين القادرين على ضخ رؤوس أموال وخبرات حقيقية يمكن أن يفتح مرحلة جديدة من تعظيم قيمة الأصول المصرية وتحويلها إلى مشروعات منتجة وقادرة على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
اقرا ايضا: محمد هتهوت لـ الحرية: العقار المصري يتحول لسوق دولي.. والساحل الشمالي يجذب استثمارات عالمية






















