إن ما يبدو لنا من أحداث ووقائع يثير التساؤلات، وقد يكون باعثًا للأمل، وأيضًا يدعونا إلى الحذر واليقظة لحماية مصرنا العزيزة. علينا أن نقف مع قادتنا ونكون سندًا لجيشنا وقواتنا المسلحة، وندافع عن بلادنا من طمع الطامعين.
الآن، في المنطقة العربية بصفة عامة، وفي سوريا بصفة خاصة، ترى نهاية محزنة للأسد ونظامه، وتخلي من كان يُعتقد أنهم حلفاؤه وحماته. تخلت عنه روسيا، وأيضًا إيران، اللتان كان لهما وجود عسكري وثقافي واقتصادي على الأرض السورية. وبالطبع، كان وما زال لأمريكا وإسرائيل وجود قوي أيضًا في الأراضي السورية.
سقوط الأسد ونظامه بهذه السرعة الفائقة، في اعتقادي، ليس وليد الصدفة، ولكن كان نتيجة مخططات محكمة واتفاقات سرية مسبقة.
جاء سقوط الأسد، في رأيي، نتيجة صفقات بين أمريكا وروسيا وإيران وتركيا.
هناك تكهنات بإيقاف الحرب الروسية الأوكرانية لصالح روسيا من ناحية، وتفاهم أمريكي إيراني حول الملف النووي الإيراني، وأيضًا حول تهدئة الموقف الإيراني مع إسرائيل. ويبقى هنا الموقف بين تركيا والأكراد.
نرى إذن، في المستقبل القريب، أن سوريا ستكون دولة بلا جيش وشبه منزوعة السلاح. ونشير إلى أن إسرائيل قامت بضرب المنشآت العسكرية السورية ومخازن ما تبقى منها من أسلحة وعتاد، وللأسف لم يبقَ الكثير منها. يجب على الدول العربية أن تدين احتلال إسرائيل لأجزاء من الأراضي السورية، وأن تطالب بانسحابها الفوري منها.
للأسف، ذهب جيش آخر من الجيوش العربية. خسرت سوريا جيشها وقوتها المسلحة بسبب ديكتاتورية الأسد وعدم صدق حلفائه الروس أو الإيرانيين. وأرى أن هذا سيصب أيضًا في مصلحة تركيا، إذ سيصبح تهديد الأكراد لها معدومًا، وعليه قد تنسحب تركيا من سوريا.
وبهذا تصبح سوريا كما نود ونأمل للسوريين، ليشكلوا حكومة توافقية تخدم كل السوريين.
والآن نرى أن دولًا كثيرة في الاتحاد الأوروبي وغيرها لم تعد ترغب في بقاء السوريين كلاجئين، حيث إن سوريا تحررت الآن من الأسد. ونحن في مصر علينا أن نشجع إخواننا السوريين، وأيضًا العراقيين، على العودة إلى بلادهم آمنين سالمين، كي يشاركوا في بناء وطنهم الأم.
علينا أن ننتبه إلى أن إيران دخلت سوريا أولًا بدواعي اقتصادية وثقافية وأيضًا دينية، ثم عسكريًا. وهذا ممكن أن يحدث في دول أخرى. يجب أن لا يحدث ذلك في مصر. علينا أن ننتبه إلى الخطر الإيراني، وعلينا أن نساند جيش مصر القوي والباقي من الجيوش العربية.
عاشت مصر حرة أبيّة، وحفظ الله جيش مصر.






















