شارك مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في جلسة حوارية نظمتها منظمة “أديان من أجل السلام” ضمن فعاليات جناح الأديان بمؤتمر الأطراف COP29.
جاءت الجلسة بعنوان: “الإيمان في العمل: التعاون متعدد الأديان والقطاعات والأجيال من أجل بناء مستقبل أفضل”، حيث ألقى الأمين العام للمجلس، المستشار محمد عبد السلام، كلمة شدد فيها على أهمية دور الأديان في مواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها أزمة المناخ.
أكد المستشار محمد عبد السلام أن جناح الأديان في COP28 وCOP29 يمثل مبادرة تاريخية تظهر أن الإيمان ليس محصورًا في الممارسات الروحية التقليدية، بل هو قوة ديناميكية تربط بين القيم والممارسات العملية.
وأضاف أن ترجمة الإيمان إلى أفعال ملموسة تخدم الإنسانية يعكس جوهر الرسائل السماوية، خاصة في مواجهة القضايا التي تمس الفقراء والمهمشين، وتعزز قيم السلام والتعايش.
أوضح عبد السلام أن التغيرات المناخية تشكل تحديًا مصيريًا يتطلب توحيد جهود الإنسانية، مشيرًا إلى أن مجلس حكماء المسلمين يضع ضمن أولوياته استثمار الرصيد الروحي للأديان لمواجهة الأزمات العالمية.
ولفت إلى المبادرات الرائدة التي أطلقها المجلس، مثل “حوار الشرق والغرب”، و”قوافل السلام”، و”منتدى شباب صناع السلام”، بالإضافة إلى القمة العالمية لقادة الأديان من أجل المناخ، التي مهدت الطريق لإنشاء جناح الأديان في مؤتمرات المناخ.
وشدد الأمين العام على أهمية توحيد الجهود بين قادة ورموز الأديان لوضع استراتيجيات مشتركة تهدف إلى بناء مستقبل أكثر استدامة.
ودعا إلى مواصلة العمل على إيصال صوت الأديان كقوة سلام وتعاون في مواجهة أزمة المناخ، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس الأمل في إحداث تغيير إيجابي يقلل من مخاطر التغيرات المناخية، خاصة على الأطفال والأجيال القادمة.
اختُتمت الجلسة برسالة تفاؤل وإصرار على تعزيز التعاون بين الأديان والقطاعات المختلفة، والعمل على استثمار القيم الدينية لخدمة القضايا الإنسانية، معربًا عن أمله في أن تُسهم هذه الجهود في تحقيق نتائج ملموسة تدعم البشرية وتواجه تحديات المناخ.






















