خيط رفيع بات يفصل بين الحياة والموت على معابر السكك الحديدية التي تحولت إلى مصائد للمواطنين، مسلسل الدم الذي يكتب سطوره قطار لا يبالي، وجد مسرحا جديدا له في قلب شبرا الخيمة، حيث لم يعد السؤال “هل يقع الحادث؟” بل “متى وأين ستكون المجزرة القادمة؟”.
صرخات الضحايا على مزلقان ‘الثلاجة’ لم تكن سوى صدى لأوجاع سابقة، لتعيد إلى الواجهة ملفا شائكا يصرخ طلبا للتدخل قبل أن يبتلع القضبان المزيد من الأرواح.
تحول مزلقان الثلاجة بمنطقة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية إلى ساحة للدم بعدما دهس قطار مسرع شخصين في واقعة مأساوية شهدتها الساعات الأولى من شهر يونيو الجاري وسط ذهول الأهالي الذين تجمعوا بمحيط الحادث الذي أدى إلى مصرع الضحيتين في الحال وتحول جسديهما إلى أشلاء متناثرة على شريط السكة الحديد في مشهد وصفه شهود العيان بالصادم والمفزع.
التحقيقات الأمنية والواقعة
تلقى مدير أمن القليوبية إخطارا يفيد بوقوع حادث تصادم مروع على قضبان السكة الحديد أمام قرية الشرقاوية مما استدعى تحرك قوات الأمن وفرق الحماية المدنية إلى موقع الحادث بشكل فوري لمعاينة الجثث التي تعرضت لتهتك كامل نتيجة قوة الاصطدام بالقطار العابر وتواصل الأجهزة الأمنية حاليا جهودها المكثفة للتعرف على هوية الضحيتين اللذين لم يتم تحديد بياناتهما حتى هذه اللحظة نظرا لعدم العثور على أي متعلقات شخصية أو أوراق ثبوتية في مكان الواقعة.
تأمين موقع الحادث
فرضت الأجهزة الأمنية كردونا أمنيا مشددا بمحيط مزلقان الثلاجة لمنع المواطنين من الاقتراب من شريط القطار وضمان تسهيل مهام فرق الأدلة الجنائية التي تعمل حاليا على تمشيط المسافة المحيطة بالحادث بحثا عن باقي أجزاء الجثث المبعثرة على امتداد القضبان كما قامت الجهات المسؤولة بإخطار هيئة السكة الحديد لضبط حركة مسير القطارات وضمان عدم تأثر الخطوط الرئيسية بتبعات هذا الحادث الأليم.
الإجراءات القانونية
بدأت النيابة العامة في محافظة القليوبية تحقيقاتها الموسعة لكشف ملابسات الحادث الأليم وتحديد أسباب تواجد الشخصين في هذه المنطقة الخطرة أثناء مرور القطار وسط تساؤلات حول وجود شبهة جنائية أو ما إذا كان الحادث عرضيا ناتجا عن عبور خاطئ من أماكن غير مخصصة للمشاة وجارٍ تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بالمحلات والمصانع المحيطة بمزلقان الثلاجة للوقوف على التفاصيل الدقيقة للواقعة قبل التصريح بدفن الجثث.




















