قال الكاتب الصحفي مجدي شندي رئيس تحرير جريدة «المشهد»، إنه لم يكن غريبا على اللجنة التشريعية بمجلس النواب أن تكيل الاتهامات للزميل خالد البلشي نقيب الصحفيين، وأن تطلق قنبلة دخان أملا في التعمية على تمريرها لتعديلات كارثية.
وأضاف شندي خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «فنفس اللجنة هاجمت كل منتقدي القانون قبل أن تعلن نقابة الصحفيين موقفها منه بأربع وعشرين ساعة، وتصفهم بأنهم اتخذوا من الكذب طريقًا والتضليل منهجا، وأن منهجهم خلع عنهم رداء الدفاع عن الدستور والقانون؛ وكشف عن فشلهم في مواجهة مشروع القانون تشريعيًا فعمدوا إلى تحريف النقاش، كما وصفت معارضي هذا المشروع بأنهم ممن لهم نوايا خبيثة».
وتابع رئيس تحرير جريدة «المشهد»: «اللجنة تسير في اتجاه معاكس تماما لمخرجات الحوار الوطني، وتهاجم شخص البلشي بضراوة، وتتعامى عن حقيقة أنه لا يمثل نفسه وإنما هو مستأمن على مصالح الجماعة الصحفية».
وأكمل: «فالجمعية العمومية لنقابة الصحفيين هي من صعدت به لموقعه في انتخابات حرة نزيهة، لو أجرى مثيلها لاختيار أعضاء مجلس النواب لكان حقا الممثل الشرعي للشعب والساعي لتحقيق الصالح العام، ولكان النقاش حول مقترحات محددة أعلنها البلشي – كممثل لنقابة الصحفيين – أكثر تحضرا ورقيا، ولتم التعامل مع الانتقادات بصدر رحب».
وأشار شندي إلى أنه ليست نقابة الصحفيين وحدها من انتقدت تعديلات «مسلوقة» يراد لها أن تمر على قانون الإجراءات الجنائية، وإنما أيضا جهات كثيرة بينها مجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة ونقابة المحامين، والانتقادات التي أعلنتها النقابة للتعديلات التي يراد تمريرها بليل لم تكن جهد فرد وإنما جهد فريق قانوني كامل، فلا هي تفتقر إلى الدقة وتعتمد على مغالطات فجة، ولا تستهدف تشويه الحقائق تحت غطاء حرية التعبير، ولا هي ادعاءات مغرضة تهدف إلى إرباك الرأي العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
وتابع: «ولا تستهدف التلاعب والتضليل على نحو ما تزعم اللجنة التشريعية بمجلس النواب وإنما هي حصيلة جهد دؤوب شارك فيه عدد ليس بالهين من فقهاء القانون وبينهم عصام الإسلامبولي، الدكتور محمود كبيش، ناصر أمين، نجاد البرعي، جمال سويد، طارق رضوان، كريم عزت، أحمد راغب، محمد الباقر».
واختتم: «وبما أن نادي قضاة مصر وصف التعديلات التي مررتها اللجنة بأنها تخل بنظام العدالة فإن كل اتهامات اللجنة للبلشي ولنقابة الصحفيين التي يمثلها ترتد إلى صدر أصحابها».




















