كتبت: أمنية محمد السيد
«بائع غزل البنات»، قصة جديدة تفجرها مواقع التواصل الاجتماعي، لشاب ثلاثيني من محافظة سوهاج، يعمل في بيع حلوى غزل البنات، والتي تعتبر هي مصدر دخله الأساسي، الذي ينفق منه على أبناءه الأربعه والدته المسنة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية مقطع فيديو لبائع حلوى يرمى أكياس غزل البنات على الأرض، ويتركها ويرحل في الطرقات راجعصا إلى بيته البسيط، وأبناءه الذين كانوا ينتظرون منه كسوة العيد، ولحمة العيد، ولكن عاد إليهم محمل بالهموم، مثقل بمتاعب الحياة التي أنهكته.. فمن يكون ذلك الرجل الذي ثعاطف معه رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
محمد حسين، شاب ثلاثيني من محافظة سوهاج، يعاني من مرض السكر والضغط، توفى شقيقه الأكبر إثر أزمة قلبية، وترك له أبناءه ليعولهم ووالدته المسنة التي تعاني من أمراض الدهر، وكعادة أي أب يخرج بحثًا عن لقمة عيشه، وعن ما يكفى حاجته هو وأسرته، خرج محمد حسين يوم الجمعة في تمام السادسة صباحًا ومعه «غزل البنات» الذي اشتراه بـ300 جنيه بالدين لصاحب البضاعة الأصلى على أن يرد له المبلغ بعد أن يبيع الحلوى، وتجول بائع الحلوى في الطرقات تحت درجة حرارة وصلت إلى الـ45 درجة، إلى ان وصل إلى المساء، وكل هذا ولم يشتري منه أحد، فضاقت الدنيا في وجهه، وأسودت الحياه في عينه، وذهنه شارد ما بين أطفاله المنتظرين له ليأتي لهم بالملبس والماكل وما بين ديون البضاعة التي يحملها، فقرر فجأة ان يترك كل شيئ مثقل على ظهره، فرمى كل ما كان يحمله من حلوى غزل البنات، وذهب بعيدًا.
ولكن القصة لم تنتهي هنا، فالله الذي يرزق الدودة في الحجر قادر أن بغير مصير البشر، فكان هناك شاب يمسك هاتف ويرى محمد حسين وهو يقطع الحلوى ويرميها على الأرض، فقام بتصويره بمقطع فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتغير حال محمد حسين بين عشيةٍ وضحاها.
فتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع محمد حسين، مما جعل كاميرات وعدسات الصحف والقنوات تهلث للتصوير معه ورصدت معاناتاه للشارع المصري والمسؤولين، فأعلنت مؤسسة حياة كريمة بمحمد حسين وأسرته مدى الحياة، وقررت دعمهم بمشروع ليكون لهم مصدر رزق دائم، إلى جانب تبرع بعض من رجال الأعمال له، فسبحان الله الذي يرزق بالأسباب ومن غير الأسباب وباستحالة الأسباب.






















