تعيش دائرة بولاق الدكرور واحدة من أكثر الفترات سخونة مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، بعدما تحولت إلى ساحة تتقاطع فيها الوجوه التقليدية ذات الحضور الدائم مع مرشحين وافدين يسعون لاختراق المشهد السياسي في الدائرة، في معركة وصفتها بعض الأصوات الشعبية بأنها “بين فكيّ الرحى”.
وجوه مألوفة تعود للمشهد
وشهدت بولاق الدكرور خلال الدورات البرلمانية السابقة صعود عدد من الأسماء التي باتت مألوفة لدى الناخبين، من أبرزهم الدكتور حسام المندوه، النائب الحالي، المعروف بنشاطه الخدمي ومشاركاته في ملفات التعليم والشباب، ومحمد إسماعيل، الذي يعد من الوجوه البرلمانية في الجيزة صاحبة النشاط السياسي والإعلامي داخل الدائرة.
كلا الاسمين يمثلان امتدادًا للحضور المحلي داخل بولاق، ويتمتعان بقواعد شعبية وشبكات تواصل ممتدة مع الأهالي، مما يجعل المنافسة أمامهما ليست بالأمر السهل لأي مرشح جديد، لا سيما وإن كان وافدًا من خارج الدائرة.
دخول وافدين.. ومن بينهم مرشح الصف
وسط هذه التركيبة المألوفة، أعلن النائب عربي أبو زيادة، مرشح مجلس النواب السابق عن دائرة الصف، خوض الانتخابات المقبلة عن بولاق الدكرور، في خطوة اعتبرها الشارع البولاقي محاولة لإعادة التموضع السياسي داخل دائرة ذات ثقل انتخابي كبير، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات حول فرص “الوافد الجديد” في اختراق دائرة مشبعة بالعلاقات القديمة والتحالفات المحلية.

ولم تمر هذه الخطوة، حيث عبّر عدد من أبناء بولاق على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لما أسموه “الاستقطاب الانتخابي من الخارج”.
فقد كتب أحد أبناء الدائرة منشورًا عبر فيسبوك قائلًا: “سمعت فلان من الصف ناوي يترشح عندنا في بولاق.. من الصف؟ طب ما يرشح نفسه في الصف ولا جاي يعمل سياحة انتخابية عندنا؟”.
وأضاف: “احنا مش بنختار الغريب اللي معرفش ياخد كرسي في بلده، إحنا بنختار اللي مننا.. بولاق مش محطة عبور… واللي مش مننا ما يمثلناش”.

بولاق بين فكيّ الرحى
تبدو بولاق اليوم بين فكيّ الرحى الانتخابية؛
من جهة، وجوه رسّخت وجودها عبر سنوات من العمل لا يعرف الناس إلا سواها، ومن جهة أخرى، وافدون يسعون لإثبات حضورهم في ساحة لديها وجوه مألوفة، تمتلك سجلًا من الأعمال الخدمية والإعلامية.






















