تتحول أنظار عشاق الرياضة العالمية اليوم الاثنين نحو ماراثون بوسطن الذي يستعد لتدشين نسخته رقم مائة وثلاثين وسط تدابير أمنية ولوجستية غير مسبوقة تليق بحجم هذا الحدث التاريخي، وتتزامن هذه النسخة الاستثنائية مع احتفالات الولايات المتحدة الأمريكية بيوم الوطنيين لتخلد بذلك مسيرة ممتدة منذ عام ألف وثمانمائة وسبعة وتسعين حين شهد العالم ولادة هذا السباق الذي بات أيقونة رياضية دولية،
تشرع اللجنة المنظمة في تنفيذ المخطط الزمني للسباق الذي يمتد لمسافة تزيد عن اثنين وأربعين كيلومترا حيث تبدأ صافرة الانطلاق من مدينة هوبكينتون لتصل في نهايتها إلى شارع بويلستون الشهير بقلب المدينة، ويشهد ماراثون بوسطن تدرجا دقيقا في فئات الانطلاق حيث تستهل فئة الكراسي المتحركة للرجال والسيدات المنافسة في تمام الساعة التاسعة وست دقائق صباحا تليها انطلاقة فئة المحترفين من الرجال في تمام الساعة التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة لبدء الصراع على اللقب الغالي،
استعدادات فنية وأمنية مكثفة لتأمين ماراثون بوسطن التاريخي
تتواصل المنافسات الساخنة بانطلاق فئة المحترفات من السيدات في تمام الساعة التاسعة وسبع وأربعين دقيقة صباحا بينما تتدفق موجات الهواة على أربع مراحل زمنية محددة بدقة، وتبدأ أولى هذه الموجات في تمام الساعة العاشرة صباحا لتستمر حتى الساعة الحادية عشرة وخمس عشرة دقيقة صباحا لضمان انسيابية الحركة داخل مسار ماراثون بوسطن الذي يشارك فيه ما يزيد عن ثلاثين ألف عداء جاؤوا من مائة وسبع وثلاثين جهة مختلفة حول العالم للمشاركة في هذا المحفل الرياضي الضخم،
تتركز الأنظار خلال المنافسات النسائية على العداءة الكينية شارون لوكيدي التي تحمل آمالا عريضة في الحفاظ على لقبها الذي انتزعته بجدارة العام الماضي في ظل منافسة شرسة متوقعة، ويفرض ماراثون بوسطن في نسخته الحالية طوقا أمنيا مشددا على طول المسار البالغ اثنان وأربعين كيلو مترا ومائة وخمسة وتسعين مترا لضمان السلامة العامة لجميع المشاركين والوفود في ظل التحديات اللوجستية التي تفرضها استضافة هذا العدد الهائل من الرياضيين والمتابعين من كافة الأقطار،
تحليل القوة التنافسية والزخم الجماهيري في ماراثون بوسطن
تعتمد إدارة السباق معايير صارمة في التنظيم تعكس احترافية “رابطة بوسطن الرياضية” المسؤولة عن إدارة الحدث الذي يتخطى كونه مجرد سباق للجري ليصبح تظاهرة ثقافية ورياضية عالمية، ويمثل ماراثون بوسطن اختبارا حقيقيا للقدرات البدنية في ظل مسار يتسم بالصعوبة والتنوع الجغرافي مما يجعله المطلب الأول لكافة العدائين المحترفين الساعين لدخول التاريخ من أوسع أبوابه وتحقيق أرقام قياسية جديدة تضاف إلى السجل الحافل لهذا الماراثون العريق الذي لا يزال يحتفظ برونقه التاريخي الخاص،


















