تُعد الحسابات البنكية وخزائن الأمانات من أكثر الوسائل أمانًا لحفظ الأموال والسبائك الذهبية والمجوهرات والوثائق المهمة، إلا أن وفاة صاحب الحساب أو مستأجر الخزينة تُفعّل مجموعة من الإجراءات القانونية التي تهدف إلى حماية حقوق الورثة والدائنين، وفقًا لقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 وتعليمات البنك المركزي المصري.
تجميد الحسابات البنكية بعد الوفاة
وبمجرد إخطار البنك بوفاة العميل، يتم تجميد الحسابات البنكية والودائع ومنع إجراء أي عمليات سحب أو تصرف فيها، لحين الانتهاء من إجراءات حصر الورثة واستخراج إعلام الوراثة.
ويمكن للورثة التقدم بطلب إلى البنك المركزي المصري للاستعلام عن أرصدة المتوفى في جميع البنوك العاملة داخل مصر، تمهيدًا لاستكمال إجراءات توزيع التركة وفقًا للقانون.
ولا يتم صرف الأموال أو توزيعها إلا بعد تقديم إعلام الوراثة الشرعي، وحضور جميع الورثة أو من ينوب عنهم قانونًا، مع الالتزام بالأنصبة الشرعية والقواعد القانونية المنظمة.
ماذا يحدث لخزائن الأمانات؟
وتخضع خزائن الأمانات التي تحتوي على الذهب أو المجوهرات أو الوثائق الثمينة لإجراءات أكثر صرامة مقارنة بالحسابات البنكية.
فبمجرد تسجيل وفاة المستأجر، تنتهي صلاحية أي توكيل مصرفي سبق أن منحه للغير بشأن الخزينة، ولا يجوز لأي شخص فتحها أو التصرف في محتوياتها بشكل منفرد.
متى يتم فتح الخزينة؟
لا تُفتح خزينة الأمانات بعد وفاة صاحبها إلا بموجب إذن قضائي أو قرار من النيابة العامة، مع تشكيل لجنة رسمية تضم ممثلين عن البنك والجهات الحكومية المختصة، وقد يشارك ممثلون عن مصلحة الضرائب بحسب الإجراءات المتبعة.
وتتولى اللجنة فتح الخزينة، وإجراء جرد كامل لمحتوياتها، وإثباتها في محضر رسمي، قبل تسليمها إلى الورثة الشرعيين بعد تقديم إعلام الوراثة واستيفاء الإجراءات القانونية، مع تسوية أي التزامات ضريبية أو قانونية مستحقة على التركة.
نظام يضمن حماية الحقوق
وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على أموال المتوفى ومقتنياته الثمينة، ومنع أي تصرف غير قانوني فيها، بما يضمن وصولها إلى الورثة الشرعيين وفقًا لأحكام القانون، مع الحفاظ على السرية والأمان اللذين تتميز بهما خزائن الأمانات داخل البنوك المصرية.





