قال الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي، إنه من المهم ألا نفصل بين حراك الشعب المصري في يناير 2011 ويونيو 2013، فكلاهما مكمل للآخر، مضيفا: “وإن تأملتَ في شعار يناير عيش -حرية – عدالة اجتماعية، الذي صاغه صديقنا الراحل الدكتور سامر سليمان، ستجد أنه كان يتردد في الميادين في يونيو جنبًا إلى جنب مع شعارات المطالبة بالخلاص من الحكم الثيوقراطي البغيض لجماعات الدين السياسي”.
وأضاف سلامة خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “وبالتالي فإن ما يقوله البعض من أنه يؤمن بيونيو ولا يعترف بيناير هو قول يفتقر بالإضافة إلى عدم دستوريته، إلى فهم طبيعة ثورات الشعوب، التي لا تمثل لحظة في التاريخ تطرح أفكارًا وشعارات نبيلة ثم تكتفي بذلك”.
وتابع: “وعليه لا بد هنا من النظر إلى مطالب الشعب المصري لا بصفتها أحلامًا راودت الناس ثم انتهت بانقضاء تلك اللحظة التاريخية، بل باعتبارها مطالب حقيقية تمس في الأساس حياة الناس اليومية المستمرة والدائمة، حيث لا يمكن الفصل بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي واجتماعي”.
وأكد أن الثورات من وجهة نظره هي أداة لتحقيق مطالب الناس في ظل ظروف معينة، وليست هدفًا في ذاتها؛ بمعنى أنه إذا توافرت أدوات أخرى لتحقيق تلك المطالب، فإن شعبنا الواعي شديد الذكاء لن يلجأ إلى أداة أخرى، خصوصًا وهو يدرك تمام الإدراك حجم المخاطر التي تحيط بالدولة المصرية بمفهومها الشامل.




















