قالت الدكتورة كريمة الحفناوي، ممثلة الحزب الاشتراكي المصري، إن ثورة 25 يناير كانت ثورة شعبية حقيقية شارك فيها ملايين المصريين، وقدرت أعداد المشاركين فيها بما يتراوح ما بين 11 و12 مليون مواطن، مؤكدة أنها كانت سلمية للغاية طوال 18 يومًا، وعبّر خلالها الشعب المصري عن مطالبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بوضوح.
الحفناوي: ثورة يناير جاءت تتويجًا لحالة احتجاجية واسعة
وأضافت الحفناوي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الثورة جاءت تتويجًا لحالة احتجاجية واسعة سبقتها، حيث شهدت مصر ما يقرب من 3 آلاف احتجاج خلال عامي 2009 و2010، شاركت فيها مختلف فئات المجتمع، من أساتذة جامعات وصيادلة وعمال وفلاحين وموظفين، مطالبة بالحياة الكريمة، ورفض التوريث، وتحسين الأجور وعدم رفع الحد الأدنى للأجور، إلى جانب رفض خصخصة وبيع الشركات والمصانع.
وتابعت أن الشعار الرئيسي للثورة كان “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية”، مشيرة إلى أن القضية الوطنية كانت حاضرة بقوة في وعي الشعب المصري، وهو ما ظهر في خروجه للتضامن مع فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، وكذلك احتجاجه سابقًا ضد العدوان الأمريكي على العراق، مؤكدة أن المصريين كانوا دائمًا جزءًا من قضايا الأمة.
الحفناوي: حركة كفاية كان لها دور مهم
وأكدت أن حركة “كفاية” لعبت دورًا مهمًا، ورفعت شعارات واضحة ضد التمديد والتوريث، لافتة إلى أن كل فئات الشعب تقدمت صفوف الثورة، من شباب ونساء ورجال وشيوخ، بل شاركت أسر كاملة في مشهد أدهش العالم بسلميته ووحدة المصريين بمختلف طبقاتهم وانتماءاتهم الدينية والثقافية داخل ميدان واحد.
وعن نتائج الثورة، قالت الحفناوي،إن ما تحقق فعليًا هو “دستور عظيم”، إلا أن نحو 90% من مواده المتعلقة بالحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية لم تُطبق، مشيرة إلى غياب مفوضية مناهضة التمييز رغم النص عليها، وعدم إجراء انتخابات المحليات التي تمثل سلطة الشعب الحقيقية في إدارة شؤون المحافظات.
انتقاد ما جاء بعد الثورة من اتهامات
وانتقدت ما أعقب الثورة من تعديلات دستورية وقوانين، قائلة إنها قيّدت الحريات وحق التظاهر، مؤكدة أن البرلمانات التي جاءت بعد الثورة كانت – بحسب وصفها – موالية للسلطة، ومررت قوانين “جائرة وظالمة” لم تصب في مصلحة الشعب، من بينها قوانين الإيجار القديم والخصخصة، إلى جانب اعتماد الدولة المتزايد على القروض.
وأشارت إلى أن هذه السياسات أدت إلى أزمة اقتصادية طاحنة، وارتفاع معدلات التضخم، وعدم عدالة الأجور، وعدم التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور، فضلًا عن تضييق غير مسبوق على الحريات، والحبس بسبب إبداء الرأي المخالف، مؤكدة: “أصبحنا أمام صوت واحد مسموع هو صوت النظام، بينما يتم إسكات أي صوت آخر”.
واختتمت الحفناوي، تصريحاتها بالتأكيد على أن الثورات لا تحقق أهدافها “بالضربة القاضية”، وإنما عبر مراحل متتالية، معتبرة أن ثورة يناير تمثل مرحلة من مراحل الثورة الوطنية والديمقراطية التي تطالب بالحريات والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني وعدم التبعية، مضيفة أن “التغيير سنة الحياة”، ومعربة عن أملها في أن يتم التغيير في النظام والسياسات بشكل سلمي.
اقرأ أيضًا.. ماذا بقي من ثورة يناير بعد 15 عامًا؟.. عمرو هاشم ربيع لـ”الحرية”: نعيش تراجعًا غير طبيعي





















