أنا واحدة من أبناء “قادرون باختلاف”، ومن المحظوظين الذين شاركوا في النسخة الخامسة من الاحتفالية التي لم تكن بالنسبة لنا مجرد حدث أو يوم احتفالي عابر، بل كانت تجربة غيرت حياة الكثيرين منا ومنحتنا الأمل والثقة والدافع للاستمرار وتحقيق أحلامنا.
عندما شاركت في “قادرون باختلاف” شعرت لأول مرة أن هناك من يسمع صوتنا ويؤمن بقدراتنا ويرى ما نستطيع تقديمه للمجتمع. كانت الاحتفالية مساحة حقيقية لإظهار المواهب والإنجازات، وفرصة ليتحدث كل منا عن طموحاته وتحدياته وأحلامه دون خوف أو تردد.
لم تكن “قادرون باختلاف” مجرد منصة لعرض المواهب، بل كانت رسالة قوية تؤكد أن ذوي الهمم جزء أصيل من هذا الوطن، وأن لهم الحق في الدعم والتمكين والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع. ومن خلال هذه الاحتفالية، تحققت إنجازات كثيرة، ووصلت أصواتنا إلى المسؤولين، وشعرنا جميعًا بأننا محل اهتمام وتقدير.
واليوم، أضم صوتي إلى أصوات الآلاف من ذوي الهمم وأسرهم الذين يطالبون بعودة احتفالية “قادرون باختلاف”. فقد رأينا خلال الأيام الماضية العديد من الأطفال والشباب يخرجون في مقاطع فيديو يناشدون السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة هذه الاحتفالية التي كانت بالنسبة لهم مصدرًا للأمل والطاقة الإيجابية والدعم النفسي والمعنوي.
نحن لا نطالب بعودة احتفالية فقط، بل نطالب بعودة نافذة كانت تمنحنا الفرصة للتعبير عن أنفسنا وعرض قدراتنا ومناقشة احتياجاتنا وقضايانا. نطالب بعودة حدث صنع الفارق في حياة الكثيرين، وأثبت أن الإرادة لا تعرف المستحيل.
كل الشكر والتقدير للدولة المصرية ولكل الجهود التي قُدمت وما زالت تُقدم لدعم ذوي الهمم، لكننا نتمنى من قلوبنا أن تعود “قادرون باختلاف” مرة أخرى، لأنها كانت وما زالت بالنسبة لنا أكثر من مجرد احتفالية؛ كانت رسالة أمل، ومنبرًا لصوتنا، وجسرًا يربط بين أحلامنا والواقع.
رسالتنا اليوم إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي: كما منحتنا “قادرون باختلاف” الأمل والثقة في أنفسنا لسنوات، نتمنى أن تعود من جديد لتستكمل مسيرة النجاح والدعم والتمكين، وأن تظل مصدر إلهام لكل شخص من ذوي الهمم يسعى لإثبات قدراته وتحقيق أحلامه.





















