ترامب يحقق أعظم عودة سياسية في تاريخ أمريكا، حيث أن بعد أحداث 6 يناير 2021، التي شهدت اقتحام أنصار دونالد ترامب لمبنى الكابيتول الأمريكي، لم يكن أحد يتوقع عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.
لم تحدث منذ قرنين.. ترامب يحقق أعظم عودة سياسية في تاريخ أمريكا

ومع مرور السنوات، ورغم العقبات الجمة التي واجهها، بما في ذلك المحاكمات الجنائية ومحاولات الاغتيال، استطاع ترامب أن يعود إلى سدة الرئاسة الأمريكية في “أعظم عودة تاريخية”، كما وصفها أحد مؤيديه، جي دي فانس.
وتبدأ قصة التحدي منذ يناير 2020، عندما تم إعلان فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، وهو ما رفضه ترامب تمامًا، مدعيًا أن الانتخابات “سرقت” وأن هناك عمليات تزوير أدت إلى هزيمته.
من اقتحام الكابيتول إلى التنصيب.. ترامب يحقق أعظم عودة سياسية في تاريخ أمريكا
ومع تصاعد الانقسام في الولايات المتحدة، قام أنصاره باقتحام الكابيتول في محاولة لوقف تصديق نتائج الانتخابات.
رغم هذه الأحداث، تمكن ترامب من الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ضد منافسته نيكي هايلي، ليكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية.
وفي أبريل 2024، بدأ أول محاكمة جنائية له في نيويورك بتهمة دفع أموال بطريقة سرية لممثلة بهدف إخفاء علاقة مزعومة خلال حملته الانتخابية عام 2016.
وعلى الرغم من ذلك، استمرت شعبيته في الارتفاع بين مؤيديه، الذين يعتبرون القضايا ضده محاولات لتسييس القضاء.
ومع بداية الحملة الانتخابية، واجه ترامب منافسة قوية من جو بايدن، الذي تم استبداله لاحقًا بنائبته كامالا هاريس بعد أداء غير مرضٍ في المناظرات. لكن الحملة تعرضت لهزات إضافية بعد محاولتين لاغتياله، واحدة في ولاية بنسلفانيا في يوليو 2024، والأخرى في فلوريدا. لكن ترامب، الذي خرج مصابًا من الحادثتين، أضاف إلى شعبيته بتحديه المستمر، وتأكيده أنه لن يستسلم.
على الرغم من التقارب الشديد بين ترامب وهاريس في استطلاعات الرأي، إلا أن ترامب تمكن من تحقيق فوز مفاجئ ووصفه بـ”الجنوني”، مؤكداً أنه تخطى عقبات لم يكن أحد يتوقعها.
ترامب يحقق فوزًا مفاجئًا في انتخابات 2024

ويعود دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 على كامالا هاريس. سيتم تنصيبه رسميًا في 20 يناير 2025، لكن هذا الفوز لا يعني انتهاء العملية الانتخابية، بل هو بداية سلسلة من الإجراءات الرسمية التي تشمل التصديق على النتائج وتحديد الفائز النهائي في الانتخابات.
بعد إغلاق صناديق الاقتراع، يبدأ العاملون في مراكز الاقتراع بفرز الأصوات في مختلف الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد.
على الرغم من أن هذه النتائج الأولية تشير عادة إلى الفائز المحتمل، إلا أنها تعتبر غير رسمية في البداية، بعد ليلة الانتخابات، تبدأ عملية التصديق في الولايات المختلفة التي تشمل فحص الأصوات التي تم رفضها وفرز الأصوات التي تم تلقيها بعد الانتخابات، مثل تلك الخاصة بالمواطنين الأمريكيين المقيمين في الخارج.
جدير بالذكر، أنه إذا ظهرت أي نزاعات، كما حدث في الانتخابات الرئاسية لعام 2000 بين آل غور وجورج بوش، يتم حلها من خلال القضايا القضائية، وفي النهاية يتم التصديق على النتائج من قبل حكومة الولاية.
وبعد ذلك، يتم تحديد الفائز في الانتخابات بناءً على أصوات الهيئة الانتخابية الأمريكية، وليس بناءً على التصويت الشعبي المباشر.
إعلان فوز ترامب بشكل رسمي
بحلول الحادي عشر من ديسمبر، يتم إصدار شهادات تأكيد من قبل كل ولاية لناخبيها الرئاسيين. في السابع عشر من ديسمبر، يجتمع الناخبون البالغ عددهم 538 في ولاياتهم لتقديم أصواتهم للمرشح الذي فاز في الولاية، على أن يتم هذه الأصوات إلى رئيس مجلس الشيوخ، الذي في هذه الحالة ستكون كامالا هاريس، في الخامس والعشرين من ديسمبر.
ويجدر الإشارة إلى أنه في السادس من يناير 2025، يعقد الكونغرس جلسة مشتركة لفرز الأصوات وإعلان فوز ترامب بشكل رسمي.
بعد هذه الخطوة، يستمر التحضير ليوم التنصيب في 20 يناير، حيث يتم الإعلان عن أعضاء الحكومة الجديدة من قبل الرئيس الأمريكي القادم.



















